في موقف حاسم وقبل أيام من ذكرى رحيله الأولى، أعلنت ريما الرحباني، ابنة المطربة اللبنانية فيروز، رفضها القاطع لتنظيم أي فعاليات تحمل طابع التكريم لشقيقها الراحل زياد الرحباني، الذي توافق ذكرى وفاته في 26 يوليو الجاري. وأكدت ريما أن الحفاظ على إرثه الفني يتطلب عدم تقديم أعماله بأي شكل يختلف عن الأصل.
الحفاظ على الإرث الفني لزياد الرحباني
أوضحت ريما، عبر منشور نشرته على حسابها في موقع فيسبوك، أن إعادة غناء أو توزيع مؤلفات زياد أو إجراء أي تعديلات عليها تحت شعار التكريم لا يعكس احترامًا لتجربته بل يسيء إليها. واعتبرت أن أفضل وسيلة للحفاظ على إرثه هي ترك أعماله كما هي دون أي تدخل، مشددة على أن أي تغيير ينتقص من قيمته الفنية.
انتقاد حفلات التكريم التجارية
وتطرقت ريما إلى المبادئ التي عاش بها شقيقها، مشيرة إلى التزامه الفكري بالحزب الشيوعي. وانتقدت إقامة حفلات تكريم بأسعار مرتفعة تصل تذاكرها إلى 100 دولار، مؤكدة أن زياد كان يحرص دائمًا على أن تكون حفلاته متاحة لجميع فئات الجمهور، وكان يفضل تخفيض أجره على تحميل محبيه أعباء مالية إضافية. وأضافت: "زياد كان يرفض فكرة تحويل الفن إلى سلعة باهظة الثمن، وكان يؤمن بأن الموسيقى حق للجميع".
رسالة إلى مدعي القرب
وجهت ريما رسالة إلى من يعلنون اليوم قربهم من زياد، معتبرة أن كثيرًا منهم لم يعايشوا فكره الحقيقي أو يفهموا شخصيته خلال حياته. وأشارت إلى أن محبة الناس له تجلت بوضوح في وداعه الشعبي، الذي عكس ارتباط جمهوره به بعيدًا عن المظاهر الإعلامية. وقالت: "الوداع الشعبي لزياد كان دليلاً على حب حقيقي، وليس احتفالات مصطنعة".
المطالبة ببث أعماله الأصلية
واختتمت ريما حديثها بالتأكيد أن إحياء ذكرى زياد يجب أن يقتصر على بث أعماله بنسخها الأصلية أو تنظيم مبادرات طلابية داخل المدارس والجامعات للتعريف بإنتاجه الفني والفكري. واعتبرت أن هذا هو الشكل الذي ينسجم مع قناعاته ويحفظ قيمته الفنية، داعية إلى الابتعاد عن أي محاولات لاستغلال اسمه تجاريًا.



