أصدرت الشاعرة الفرنسية مورييل أوغري مجموعتها الشعرية الجديدة بعنوان «يوميات شعرية لمسافرة في عسير»، التي توثّق مشاعرها وانطباعاتها خلال إقامة أدبية استمرت ثلاثة أسابيع في منطقة عسير، بدعوة من لجنة الأدب والنشر والترجمة.
محتوى المجموعة وبنيتها
تتألف المجموعة من 68 صفحة من القطع الصغير، وصدرت باللغتين العربية والفرنسية. وتضم مقدمة كتبتها الشاعرة تعبّر فيها عن مشاهداتها واكتشافاتها الثقافية والاجتماعية والجغرافية في محيط قرية «تباب»، التي أقامت بها بعيداً عن صخب العالم، مما أتاح لها التركيز والتأمل وإلهاب مخيلتها الشعرية.
بحسب مترجم المجموعة منير السرحاني، فإن المجموعة لا تكتفي بوصف العالم، بل تنصت إلى نبضه وتتماهى مع حركة حياته وتموجات عاطفته، ما يشعر القارئ أنه لا يقرأ سردية شعرية بالمعنى الكلاسيكي؛ بل يندمج في تجربة حسية مزدوجة: تجسّد له المكان ملموساً وتغوص بمعناها في أعماق الذات الكاتبة.
الشاعرة مورييل أوغري: مسيرة أدبية ودبلوماسية
تُعدّ أوغري من أبرز الأصوات الأدبية في فرنسا. درست في جامعة تورينو قبل أن تتجه إلى العمل الدبلوماسي الثقافي في إيطاليا والمغرب ورومانيا. سبق لها إصدار 13 ديواناً شعرياً، نُشر معظمها بلغات ثنائية أو ثلاثية. نُشرت قصائدها في مختارات شعرية متنوعة في فرنسا وخارجها، وشاركت في أعمال فنية بالتعاون مع عدد من الفنانين التشكيليين.
حصلت أوغري على عدة جوائز مرموقة: جائزة «رولان دي جوفينيل» من الأكاديمية الفرنسية، وجائزة «فينوس خوري غاتا» للشعر المصور، وجائزة «ريجيوم جو حياة من أجل الثقافة» في إيطاليا. وهي عضو في دار الشعر، وجمعية الأدباء، وبرلمان الكتاب الناطقين بالفرنسية، ومندوبة للعلاقات الدولية في أكاديمية الشعر العالمية في فيرونا.
دلالات الإقامة في تباب
اختارت الشاعرة قرية «تباب» في عسير كمحطّة لإقامتها الأدبية، لما تتمتع به من هدوء وطبيعة خلابة، مما أتاح لها فرصة التأمل والغوص في المشاعر الإنسانية. تعكس اليوميات الشعرية تفاعلاً عميقاً مع المكان وسكانه، وتوثّق لحظات من الحياة اليومية بأسلوب يجمع بين الحسّي والفكري.



