قصيدة 'بغداد تئن من وجع الأوهام' تصرخ في وجه الواقع المرير للعاصمة العراقية
في عمل أدبي مؤثر، يطلق الشاعر مصطفى محمد غريب صرخة مدوية من خلال قصيدته الجديدة التي تحمل عنوان 'بغداد تئن من وجع الأوهام'، حيث يرسم صورة قاتمة ومريرة للعاصمة العراقية التي تعاني من آلام متعددة الأوجه.
صورة بغداد بين الدبابات والأوهام
تتقاطع في القصيدة الدبابات الغربية مع الأوهام الدينية لتخلق مدينة تئن من وجع التبديل والترحيل والدم المسفوح. يصف الشاعر كيف أن 'اليوم الزائف' مرّ بلا إشعار، بينما نزّ الدم القاني من رئة الأرض، حيث سقمت أنفس تستنشق ريح مقاصل سرية.
تفشى طوق الكمامات وأصبح سلسال التطويق البشري يهبط نارًا وزحيرًا، في مدن تبقى مسكونة بالجنيات. بغداد تئنّ الوجع المجزوء وتنوء زحارًا من ضغطٍ مرسوم، كما تقاد من السحريات المسمومة بالترياق وتُجرح من وجع الأوهام.
انتقاد حاد للواقع الاجتماعي والسياسي
يتناول الشاعر قضايا اجتماعية وسياسية عميقة، حيث يشير إلى أن أقوامًا عادوا تباعًا لا خلق الأعراق، وغشّوا الوعي بتوابل دينية. في الباطن كان سلاح مدن أخرى لفّوها بالقير الأسود وحواجز من هوشات، وأشاعوا الوهم حضارات ملغية في أعراف العصر التكنيكي.
النزف الحاصل من أدران الغيبة والقادم من نتن القاموس، حيث خطبوا الخطب العصماء تابع أو جاسوس لا خلقًا فيه ولا ناموس. هذا الواقع أدى إلى ألم الجرح المحسوس وعزل الناس وفقدان الإحساس.
تساؤلات وجودية حول مصير بغداد
بعد المجزوء، يتساءل الشاعر: 'كيف الحاصل بعد الجهد المبذول في التغيير أن يركب موج الفتنة غول متربص؟'. الدبابات الغربية تجوب نفوس الناس، وبغداد المسلوبة سلبت من هوس السراق، وجرحت بالتبديل حيث صار الترحيل عبارات من قصدير.
القتل الجالس في الطرقات جلاس، ومن ترحيل الثالوث المنشور الكبس المتراس القابع في الديجور بيد الحراس الموبوئين ولصوص مأجورين. يصف الشاعر نفسه كمطرود بلا رحمة من بغداد الزحمة، من بيته في حي الأكراد حيث كانوا خلف الأبواب عيون القط الأسود.
خبرة الشاعر ورؤيته النقدية
كان المنعم طازجًا في الفكرة، غريب الأدوار وعجيب الذوق. سنين الهجرة زادتني فطنة وتعلمت الصبر على مضض الأيام. هم نشروا الوهم بدائل من علم ملموس في اليوم الزائف، في التاريخ الواقف حيث المهزلة المكتوبة بالحرف الأعوج والعهد الأعرج.
تباشيرٌ تشنق من الأختام الهوجاء، وبغداد تعرّت زهرتها من ريح قار. بغداد تئنّ نزيفًا من عار، في صرخة أخيرة: 'آه يا بغداد الزمن المخصي، فمتى الميعاد؟ ومتى الإنقاذ؟ ومتى نهتف من دهشة؟ نتخلص من قاذورات الصرف الصحي'.
يذكر أن الهَوْشَةُ تعني تهييج الاضطرابات وخلق الفتنة، وهو مصطلح يستخدمه الشاعر لوصف بعض الممارسات في الواقع البغدادي. هذه القصيدة التي تحتوي على 262 كلمة تمثل صوتًا أدبيًا قويًا ينقل معاناة مدينة عريقة تواجه تحديات وجودية في ظل ظروف صعبة.



