سلمان رشدي يطلق 'الساعة الحادية عشرة' في بوتسدام: بيان أدبي ضد اليأس وهزيمة الطغاة بالفن
رشدي في بوتسدام: 'الساعة الحادية عشرة' بيان ضد اليأس بالفن

سلمان رشدي يقدم 'الساعة الحادية عشرة' في بوتسدام: رقصة أدبية على حافة الموت

وسط تصفيق حار وقوفاً، استقبل جمهور مهرجان LIT:potsdam الأدبي الكاتب العالمي سلمان رشدي، في ظهور رمزي يعكس انتصار إرادة الحياة على محاولات الإسكات. رشدي، الذي نجا بأعجوبة من محاولة اغتيال عام 2022 وفقد عينه اليمنى، لم يأتِ ليرثي نفسه، بل ليقدم جانبه الترفيهي المعهود، معترفاً بتمسكه بـ "حماقة التفاؤل" في زمن يفتقر للأمل.

مجموعة قصصية جديدة: 'الساعة الحادية عشرة' كبيان ضد اليأس

أطلق رشدي مجموعته القصصية الجديدة "الساعة الحادية عشرة"، التي وصفت بأنها بيان ختامي ضد اليأس. في قاعة مكتظة بالحضور بحضور المستشار الألماني السابق أولاف شولتس، تتنقل قصص رشدي الخمس بذكاء بين الكوميديا السوداء واليأس، مستمدةً وحيها من اقترابه الشخصي من الموت الذي وثقه سابقاً في كتابه "السكين".

في هذه المجموعة، يبعث رشدي "موتى أحياء" إلى عالم مضطرب بروح "كافكاوية"؛ حيث يستيقظ بطله "آرثر" ليجد نفسه ميتاً، لكن دون أن يغير ذلك من روتينه شيئاً. يطرح رشدي من خلال شخوصه تساؤلات وجودية كبرى:

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام
  • هل نواجه نهاية العمر بالاستسلام الهادئ لصوت العصافير؟
  • أم بـ "الغضب ضد انطفاء النور"؟

هجوم على 'مشوهي الواقع' وإبراز دور الفن في مقاومة الطغاة

لم يخلُ حديث رشدي في بوتسدام من الإسقاطات السياسية الحادة، حيث هاجم "مشوهي الواقع" الذين يصفقون للأكاذيب السافرة، في إشارة واضحة لتيارات الشعبوية الحديثة. وأكد رشدي أن الأدب هو الخصم الأبدي للأكاذيب السياسية، موضحاً أن المستبدين يخشون الفن رغم افتقاره للدبابات والكلاشينكوف.

في كلمته، اختتم رشدي رؤيته بسخرية لاذعة: "على المدى الطويل يموت الطاغية ويبقى الفن، أما على المدى القصير فيموت الفنان ويبقى الطاغية". هذا البيان يعكس إيمانه الراسخ بقوة الفن كـ "دبابة" لا تصدأ في مواجهة القمع واليأس.

تأثير الحدث وتفاعل الجمهور

شكل ظهور رشدي في المهرجان لحظة تاريخية، حيث جمع بين الترفيه الأدبي والعمق الفكري. الحضور البارز، بما في ذلك شخصيات سياسية وثقافية، أضفى أهمية خاصة على الأمسية، مؤكداً دور الأدب كجسر بين الثقافات وسلاح ضد التشاؤم.

باختصار، "الساعة الحادية عشرة" ليست مجرد مجموعة قصصية، بل هي رسالة أمل وتحدٍ في عالم مليء بالتحديات، تثبت أن الفن يبقى شعلة مضيئة حتى في أحلك الأوقات.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي