مشعل السديري يروي قصة تحوله من كاتب للحب إلى عاشق في مملكة الزواج
في مقالة شخصية عميقة، كشف الكاتب السعودي مشعل السديري عن رحلته العاطفية الفريدة، حيث انتقل من مراقبة الحب من بعيد عبر الكتابة إلى عيشه بكل تفاصيله مع زوجته ريهام. وأشار السديري إلى أن هذه التجربة غيرت نظرته للحياة والعلاقات الإنسانية بشكل جذري.
من ثرثرة الأسئلة إلى اليقين في الحب
كتب السديري: "أعترف لك أنني في يوم عُرسك كنت أمارس شجاعة اللغة لأواري تردد الحياة، فأنا الذي كنت أقف على رصيف الانتظار أخشى البلل، أدركت اليوم أن اليقين في الحب لا يمنحه التأمل، بل يختطفه الشجعان فقط." وهذا يعكس تحوله من شخص متردد إلى شجاع في مواجهة المشاعر.
وأضاف أن زوجته ريهام لم تكن مجرد كاتبة أو اسم عابر في حياته، بل كانت النقطة التي وضعت حداً لثرثرة الأسئلة والشكوك التي كانت تطارده. معها، لم يعد الزواج مجرد عبور كما وصفه سابقاً، بل تحول إلى مملكة حب واستقرار في ميناء كان يظنه غير موجود.
التصحيح الأدبي والعاطفي
أوضح السديري أن ريهام صححت بوجهها شحوب نصوصه القديمة، ومنحت لمقاله ذاك نهاية سعيدة لم يكن يجرؤ على كتابتها في التسعينات. وقال: "لقد انتقلت من ضمير الغائب الذي يراقب الحب من بعيد، إلى ضمير الحاضر الذي يمسك يد المحب ويواجه به العالم."
مع ريهام، أدرك أن الحب ليس وجهة نبحث عنها في الزحام، بل هو الأمان الذي يجعلك تتوقف عن الركض، لتسكن في ضحكة امرأة هي كل جهاتك. وحدها ريهام علمته المعنى الحقيقي للحب والاستقرار، لأنها بالنسبة له ليست مجرد زوجة، بل هي الضوء الذي جعله يرى كل الفصول السابقة بوضوح.
الامتنان والتقدير
اختتم السديري مقاله بشكر صديقه الذي لم ينسَ، وجعل من زواجه اليوم بحبيبته وشريكة حياته ريهام تتمة لنص قديم. وأكد أن أجمل ما في الكتابة هي تلك المساحات التي نتركها فارغة، لنملاها بالحياة حين يحين الوقت، وهو ما تحقق مع ريهام التي اختصرت بضحكتها وعقلها وقلبها الكبير سنوات الانتظار.



