دار نوفل تطلق باكورة روايات رنا حايك بعنوان "أشواك حديقة تورينغ"
نوفل تصدر "أشواك حديقة تورينغ" أولى روايات رنا حايك

دار نوفل تطلق باكورة روايات رنا حايك بعنوان "أشواك حديقة تورينغ"

في خطوة أدبية لافتة، أعلنت دار "نوفل - هاشيت أنطوان" عن إصدار رواية جديدة بعنوان "أشواك حديقة تورينغ"، وهي العمل الروائي الأول للكاتبة والمحررة اللبنانية رنا حايك. الرواية التي تبلغ 128 صفحة، تطرح أسئلة عميقة حول التفاعل بين التكنولوجيا والوجود الإنساني في عصر الذكاء الاصطناعي.

بين الفلسفة والتكنولوجيا: رحلة في أعماق النفس

تأخذنا رنا حايك في رحلة سردية تمزج بين الفلسفة الوجودية وتحديات العصر الرقمي، حيث يصبح الذكاء الاصطناعي مرآة تعكس صراعاتنا مع الهوية والوعي والاغتراب. العمل يتجاوز كونه مجرد نص يدور في فلك التكنولوجيا، ليطرح أسئلة أزلية حول الكينونة ومدى صمود الهشاشة الإنسانية أمام التحولات التكنولوجية المتسارعة.

شخصيات متناقضة وحوار مع الذكاء الاصطناعي

تتمحور الرواية حول شخصيتين رئيسيتين:

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام
  • "يارا": الشخصية الغارقة في فائض مشاعرها وحساسيتها المفرطة.
  • "علياء": الشخصية العملية والبراغماتية التي تتقن فن قمع عواطفها.

ومن خلال تورطهما في حوارات مع أداة ذكاء اصطناعي تُدعى "AI the Great"، يبدأ هذا الكيان الرقمي في تحليل الكلمات لسبر الرغبات الباطنية والعبث باللاوعي، مما يكشف عن تقاطع خفي بين المرأتين؛ حيث تطمح كل منهما سراً إلى تقمص شخصية الأخرى.

عمق فلسفي وصراع مع "الأخ الأكبر" الرقمي

تغوص حايك في هذا العمل في مفهوم "الأخ الأكبر" الذي لم يعد يراقب الأجساد فحسب، بل يسيطر على الوعي ويوجه الأداء البشري داخل نظام صارم. الرواية التي تبدو في ظاهرها بسيطة، تحمل في طياتها عمقاً فلسفياً يبحث في اغتراب الذات أو اعتناقها في عالم يعاد فيه تعريف القيم والمعاني الإنسانية بعد الطفرة التكنولوجية الرهيبة.

خلفية الكاتبة وإسهاماتها الأدبية

يُذكر أن رنا حايك، التي تشغل منصب المديرة التحريرية لدار نوفل منذ عام 2020، تمتلك خلفية صحافية غنية وخبرة واسعة في مجال الترجمة. فقد نقلت إلى العربية أعمالاً بارزة لكتاب عالميين مثل باتريك موديانو وميشيل هولبيك. وتعد "أشواك حديقة تورينغ" خطوتها الأولى في عالم الكتابة الروائية، مقدمةً صوتاً أدبياً جديداً يشتبك مع قضايا الراهن بذكاء ورشاقة لغوية.

بهذا الإصدار، تؤكد دار نوفل استمرارها في دعم الأصوات الأدبية العربية الجديدة التي تبحث في قضايا العصر بجرأة وإبداع، مما يضيف لبنة جديدة إلى المشهد الثقافي العربي المعاصر.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي