قدّم الشاعر خالد قمّاش ورقة عمل بعنوان «القصيدة من رواق الأدب إلى مسرح الطرب»، ضمن نشاط الشريك الأدبي في مقهى «بيك» وبالتعاون مع مركز نهاوند للموسيقى. تناول قمّاش مسيرة القصيدة المغنّاة عبر العصور، متتبعًا تحوّل النص الأدبي من صياغته الشعرية إلى عمل غنائي متكامل، تتآلف فيه الكلمة مع اللحن والصوت، ليصل إلى المتلقي بصورة أكثر تأثيرًا وانتشارًا.
الأغنية الوطنية وتعزيز الانتماء
أكد قمّاش أن الأغنية الوطنية في المملكة أسهمت في ترسيخ قيم الانتماء وتعزيز الحس الوطني، مستعرضًا نماذج تغنّى بها كبار الفنانين، من بينهم طلال مداح، ومحمد عبده، وسراج عمر، وأبو بكر سالم. وأشار إلى أن هذه الأعمال شكلت جزءًا من الذاكرة الجمعية وساهمت في توثيق العلاقة بين المواطن ووطنه.
أنسنة القصيدة
لفت قمّاش إلى مفهوم «أنسنة القصيدة»، حيث يتحول المكان أو الكائن غير الحي إلى كيان نابض بالحياة، يستشعر ويعبّر. واستشهد بأعمال بدر بن عبد المحسن، ومنها أغنية «اه ما أرق الرياض» التي غناها محمد عبده. وأضاف أن القصيدة المغنّاة تتطلب قدرًا من البساطة والمباشرة، مستشهدًا بتجارب الأخوين رحباني، إلى جانب إبراهيم خفاجي، وثريا قابل، وخالد الفيصل.
فقرات غنائية حية
شارك الفنان عبدالرحمن الفارسي والفنانة سحر خوري خلال الأمسية بوصلات غنائية حيّة، مما أضفى بعدًا تطبيقيًا على الطرح النظري، وأتاح للحضور التفاعل المباشر مع القصائد المغناة.



