جامعة الفيصل تحتفي بتخريج دفعة 2026 وتؤكد دورها الرائد في خدمة الإنسانية
أكد صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن فيصل بن عبدالعزيز، رئيس مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية ونائب رئيس مجلس أمناء جامعة الفيصل، أن المخرجات النوعية التي تقدمها جامعة الفيصل في مختلف التخصصات تمثل نموذجًا مشرفًا لدور التعليم في خدمة الإنسان. وأشار سموه إلى أن الجامعة لا تقتصر على إعداد الكفاءات الوطنية فحسب، بل تحتضن طلبة من مختلف الجنسيات، في رسالة علمية وإنسانية تتجاوز الحدود، وذلك في إطار مواكبة رؤية 2030 ومبادرة ادرس في السعودية.
حفل التخريج: احتفاء بالإنجازات وتكريم للجهود
جاءت تصريحات سموه خلال رعايته حفل تخريج طلاب عدد من الكليات، دفعة عام 2026، الذي أُقيم في قاعة الأميرة هيا بنت تركي بمقر الجامعة في الرياض. شهد الحفل حضورًا متميزًا ضم عددًا من أصحاب السمو الأمراء والمعالي وأولياء الأمور، حيث بدأ الحفل بالسلام الملكي، أعقبته مسيرة الخريجين، ثم تلاوة آيات من القرآن الكريم.
وأوضح الأمير تركي بن فيصل أن هذا العطاء العلمي يترجم رؤية المغفور له الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود، الذي قال رحمه الله: "مصدر إشعاع للإنسانية" عندما سئل عن رؤيته للمملكة بعد خمسين عامًا. وأكد سموه أن ما تحقق اليوم هو ثمرة ذلك النهج الراسخ والإرث العميق، مشددًا على أن هذه الإنجازات هي نتاج جهود مخلصة ودعم متواصل من الدولة، سائلًا الله أن يبارك هذه الجهود وأن تستمر في خدمة الوطن والإنسانية.
توسعة الأكاديمية وبرامج متخصصة لمواكبة المستقبل
من جانبه، ألقى معالي رئيس الجامعة الدكتور محمد بن علي آل هيازع كلمة أكد فيها أن الجامعات أصبحت منارات لصناعة الأثر ومحركات للابتكار والتنمية. وأشار إلى أن جامعة الفيصل تمضي بثقة نحو ترسيخ مكانتها عبر برامج أكاديمية متقدمة وشراكات استراتيجية عالمية تسهم في نقل المعرفة وتوطينها، مما يُعد خريجيها لمواكبة عالم سريع التغير ومتزايد التحديات.
وأوضح معاليه أن الجامعة وسّعت منظومتها الأكاديمية لتشمل تخصصات نوعية في:
- العلوم الطبية
- الأمن السيبراني
- الذكاء الاصطناعي
مع إتاحة دراسة التخصصات الفرعية والمزدوجة، إلى جانب إطلاق 14 برنامجًا متخصصًا في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي، ضمن منظومة تعليمية متكاملة لإعداد الكفاءات الوطنية القادرة على قيادة المستقبل.
صبغة عالمية ومشاريع تنموية تعزز مكانة الجامعة
ونوّه آل هيازع بالصبغة العالمية التي تتميز بها الجامعة، حيث يشكل الطلبة الدوليون أكثر من 35% من إجمالي طلابها، ينتمون إلى أكثر من 50 دولة، في تجسيد لبيئة أكاديمية عالمية تعزز التنوع وتثري التجربة التعليمية.
كما استعرض المشروع النوعي للمنشآت الرياضية الجديدة، الذي وضع صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، حجر أساسه مؤخرًا بتكلفة تتجاوز 300 مليون ريال. وأكد أن هذا المشروع يعكس رؤية الجامعة في بناء بيئة متكاملة تُعنى بالإنسان علمًا وصحةً وجودة حياة، بالتزامن مع قرب اكتمال المرحلة الثالثة من مشروعاتها الإنشائية، بدعم ومباركة سمو ولي العهد.
شكر وتقدير للقيادة ودعم مستمر للتعليم
وفي ختام كلمته، رفع رئيس الجامعة، باسم منسوبيها وخريجيها، الشكر والعرفان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على الدعم المتواصل لقطاع التعليم وتمكين الكفاءات الوطنية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
عقب ذلك، أُلقيت كلمة الخريجين، التي عبّروا فيها عن امتنانهم لرعاية سمو الأمير تركي الفيصل لحفل تتويج مسيرتهم العلمية، مؤكدين عزمهم على توظيف ما اكتسبوه من علم ومعرفة في خدمة الوطن. ثم جرى إعلان أسماء الخريجين، وأدوا القسم، والتقطوا الصور التذكارية بهذه المناسبة.
شمل الحفل تخريج طلاب كليات الهندسة والحوسبة المتقدمة، والطب، والصيدلة، والعلوم والدراسات العامة، إلى جانب خريجي برامج الماجستير في الهندسة والطب، مما يؤكد تنوع التخصصات والبرامج الأكاديمية التي تقدمها الجامعة لخدمة مسيرة التنمية في المملكة.



