الكويت تتخذ إجراءات صارمة ضد مخالفات مهنية في القطاع التعليمي
في إجراء حاسم للحفاظ على هيبة المهنة التعليمية، وجه وزير التربية الكويتي سيد جلال الطبطبائي بإحالة سبعة معلمين ومعلمات من العاملين في السلك التعليمي إلى التحقيق، مع إيقافهم عن العمل لمدة ثلاثة أشهر كاملة لمصلحة العمل.
جاء هذا القرار الصارم على خلفية ارتكاب هؤلاء المعلمين مخالفات جسيمة تمس أخلاقيات المهنة التعليمية وتتنافى مع رسالتها السامية في بناء الأجيال وترسيخ القيم التربوية الأصيلة.
تفاصيل المخالفات المرفوعة ضد المعلمين
أوضحت وزارة التربية في بيان صحفي مفصل أن قرارات الوزير الطبطبائي شملت ثلاث معلمات ثبت قيامهن بنشر نسخ تجريبية لبعض كتب المناهج الدراسية الجديدة عبر الوسائل الإلكترونية، وذلك قبل اعتمادها النهائي والرسمي من الجهات المختصة.
هذه المخالفة تمثل خرقاً صريحاً للوائح والأنظمة المعمول بها في القطاع التعليمي، كما أنها تشكل إساءة مباشرة لمكانة المهنة التعليمية وما تفرضه من أمانة ومسؤولية مهنية تجاه الطلاب والمجتمع التعليمي بأكمله.
سلوكيات مخالفة داخل الحرم المدرسي
كما شملت القرارات الصادرة معلمتين أخريين على خلفية ارتكابهما سلوكيات مخالفة للسلوك العام داخل الحرم المدرسي، حيث ثبت أن هذه السلوكيات لا تتوافق مع القيم التربوية والأخلاقية التي يفترض أن يتحلى بها جميع منتسبي الميدان التعليمي.
هذه الممارسات لا تنسجم بأي حال مع رسالة المعلم الحقيقية ودوره المحوري في غرس القيم السليمة والأخلاق الحميدة لدى المتعلمين والمتعلمات في مختلف المراحل الدراسية.
اعتداءات جسدية على الطلاب
وذكر البيان الرسمي أن القرارات الوزارية تضمنت كذلك إحالة معلمين اثنين إلى التحقيق مع إيقافهما عن العمل لمدة ثلاثة أشهر، وذلك لثبوت قيامهما بالاعتداء بالضرب على متعلمين في سلوك مرفوض جملة وتفصيلاً.
هذا التصرف العنيف يتنافى مع أبسط مبادئ التربية السليمة، ويخالف الأنظمة والقوانين النافذة، كما يعد مساساً مباشراً بحقوق المتعلمين وسلامتهم الجسدية والنفسية التي يجب الحفاظ عليها في جميع البيئات التعليمية.
تأكيد على أن الحالات فردية
ولفتت الوزارة إلى أن هذه المخالفات الجسيمة تمثل حالات فردية معزولة، ولا تعكس بأي حال من الأحوال الصورة المشرفة والمشرقة لأغلبية المعلمين والمعلمات في الكويت.
الأغلبية الساحقة من المعلمين يضطلعون برسالتهم التربوية بكل إخلاص وتفانٍ، ويؤدون دورهم الوطني الريادي في بناء الأجيال وترسيخ القيم الأصيلة التي تحفظ هوية المجتمع وتضمن مستقبله المشرق.
تحذيرات صارمة من الوزارة
وشددت وزارة التربية الكويتية على عدم التهاون مطلقاً مع أي تجاوزات أو ممارسات تمس أخلاقيات المهنة التعليمية أو تسيء إلى هيبة الرسالة التربوية النبيلة.
وأكدت أن تطبيق القانون والنظم سيكون بحزم وعدالة على الجميع دون أي استثناءات أو محاباة، وذلك حفاظاً على مكانة التعليم الرفيعة، وصوناً لحقوق المتعلمين الأساسية، وتعزيزاً لثقة المجتمع بالمؤسسة التعليمية ورسالتها.
التزام ببيئة تعليمية آمنة
وأكدت الوزارة استمرارها في اتخاذ كل الإجراءات والتدابير اللازمة لضمان بيئة تعليمية آمنة ومنضبطة وقائمة على أسس الاحترام المتبادل والمسؤولية المهنية الراسخة.
هذه البيئة التعليمية المثالية تعمل على ترسيخ مكانة التعليم في المجتمع، وتحفظ كرامة المهنة التعليمية العريقة، وتعزز الدور الحقيقي للمعلم كمربٍ ومرشد وموجه للأجيال الناشئة نحو مستقبل أفضل.