من سبات الظهيرة إلى حياة المجتمع: كيف يمكن تحويل مرافق المدارس الحكومية إلى مراكز مجتمعية نابضة؟
بعد أن يدق جرس الانصراف في المدارس الحكومية، تتحول مرافقها الضخمة والمكلفة إلى مساحات خاملة، تغط في سبات عميق حتى صباح اليوم التالي. هذا المشهد اليومي يثير تساؤلات حادة حول جدوى الاستثمارات الهائلة التي تُضخ في هذه المرافق، بينما تظل معطلة لساعات طويلة بعد انتهاء الدوام الرسمي.
انتقاد حاد لتعطيل المرافق التعليمية
يوجه المقال انتقادًا لاذعًا لسياسة تعطيل مرافق المدارس الحكومية بعد الساعة الواحدة ظهرًا، رغم ما تمثله من استثمارات مالية ضخمة. فبدلاً من أن تتحول إلى أصول منتجة، تبقى هذه المرافق – من قاعات رياضية ومختبرات ومساحات فنية – خاملة، مما يشكل هدرًا للموارد وفرصة ضائعة لخدمة المجتمع.
اقتراح تحويل المرافق إلى مراكز مجتمعية حية
يقترح المقال نموذجًا مبتكرًا لتحويل هذه المرافق إلى مراكز مجتمعية نابضة بالحياة بعد ساعات الدوام المدرسي. يمكن لهذه المراكز أن تقدم مجموعة متنوعة من الأنشطة، تشمل:
- أنشطة تدريبية: دورات في المهارات الحياتية والتقنية.
- أنشطة رياضية: برامج لياقة بدنية ومسابقات رياضية.
- أنشطة ثقافية: ورش عمل فنية وعروض مسرحية.
- بازارات للأسر المنتجة: أسواق لدعم المشاريع الصغيرة والمحلية.
هذا التحول من شأنه أن يلبي احتياجات الأحياء السكنية، ويحد من فراغ الشباب، ويرفع من جودة الحياة المجتمعية بشكل ملحوظ.
فوائد اقتصادية واجتماعية كبيرة
يوضح المقال أن التشغيل الجزئي والمنظم لهذه المرافق يمكن أن يحقق عوائد اقتصادية ضخمة. حيث يُقدّر أن مثل هذا النموذج يمكن أن يدر مئات الملايين من الريالات سنويًا، من خلال:
- رسوم الاشتراك في الأنشطة.
- إيجارات المساحات للبازارات والفعاليات.
- عوائد المشاريع المجتمعية.
بالإضافة إلى ذلك، سيساهم في خلق آلاف فرص الدخل للشباب والأسر المنتجة، مما يعزز الاقتصاد المحوري ويقلل من معدلات البطالة.
دعوة لنموذج تشغيلي تشاركي
يدعو المقال إلى اعتماد نموذج تشغيلي تشاركي، يشمل:
- تعاون بين القطاعين العام والخاص.
- مشاركة فعالة من المجتمع المحلي.
- إدارة محترفة تضمن الاستدامة.
كما يقترح البدء بتجربة محدودة في عدد من المدارس، لاختبار النموذج وتقييم نتائجه، قبل التوسع في تطبيقه على نطاق أوسع. هذا النهج التدرجي سيمكن من معالجة أي تحديات قد تظهر، وضمان نجاح المبادرة على المدى الطويل.
في النهاية، يؤكد المقال أن تحويل مرافق المدارس الحكومية من مساحات معطلة إلى مراكز مجتمعية حية ليس مجرد فكرة مثالية، بل هو ضرورة اقتصادية واجتماعية، يمكن أن تحقق عوائد مالية ضخمة، وتخلق فرص عمل، وتعزز التماسك الاجتماعي، كل ذلك مع الاستفادة القصوى من الاستثمارات الحالية.