حاملة الطائرات "فورد" الأمريكية تصل إلى كريت وسط تساؤلات حول كفاءتها القتالية
وصلت حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس جيرالد آر. فورد" إلى ميناء في جزيرة كريت يوم الاثنين، بعد أن اضطرت لمغادرة منطقة الشرق الأوسط بسبب اندلاع حريق في منطقة غسيل الملابس على متنها. ومع ذلك، تشير تقارير حديثة إلى أن مشاكل هذه السفينة الحربية الضخمة أعمق بكثير من مجرد حادث عرضي.
تكلفة باهظة وتأخيرات في التسليم
تُعدّ حاملة الطائرات "فورد"، التي تم تسليمها متأخرة سنوات في مايو 2017، أغلى سفينة حربية أمريكية بُنيت على الإطلاق، حيث بلغت تكلفتها الإجمالية 13.2 مليار دولار. وقد أُرسلت السفينة في مهمة طويلة الأمد في البحر الأحمر، حيث شاركت في عمليات ضد إيران وفنزويلا، على الرغم من وجود تساؤلات مستمرة حول مدى كفاءتها في سيناريوهات الحرب الحقيقية.
تقرير البنتاغون يكشف عن نقاط ضعف خطيرة
وفقًا لتقييم جديد صادر عن مكتب اختبارات البنتاغون، تتراوح المخاوف بشأن "فورد" بين القضايا الخطيرة والبسيطة. حيث ظهرت العديد من المشكلات بعد بدء اختباراتها القتالية في أكتوبر 2022، ولم تعلق البحرية الأمريكية رسميًا على هذا التقرير. من بين أبرز المخاوف:
- عدم كفاية بيانات الاختبارات الحالية لتقييم "الملاءمة التشغيلية" للسفينة.
- موثوقية العديد من الأنظمة الرئيسية، بما في ذلك نظام إطلاق واستعادة الطائرات النفاثة، والرادار، وقدرتها على مواصلة العمل تحت نيران العدو.
- مشاكل في مصاعد نقل الأسلحة والذخائر من المخزن إلى سطح الطيران.
وأفاد مكتب الاختبارات بأنه "لا تتوفر بيانات كافية في الوقت الحالي" - بعد 9 سنوات من تسليم السفينة - "لتحديد الفعالية التشغيلية لحاملات الطائرات من فئة فورد"، وذلك بسبب عدم اكتمال اختبارات القتال الواقعية.
تأثير الحريق والضغوط التشغيلية
أسفر حريق منطقة غسيل الملابس عن علاج أكثر من 200 بحار جراء استنشاق الدخان، كما كتب السيناتور تيم كين في رسالة إلى وزير البحرية. أبرز هذا الحادث الضغوط التي تتعرض لها أحدث أصول البحرية الأمريكية، خاصة في ظل اعتماد إدارة سابقة على "دبلوماسية السفن الحربية" لتحقيق أهداف جيوسياسية في مناطق مثل إيران وفنزويلا.
أمضت "فورد" نحو 9 أشهر في البحر منذ يونيو من العام الماضي، متجاوزة المدة الاعتيادية البالغة 7 أشهر، مما دفع البحارة إلى الارتجال باستخدام معدات معطلة.
مشاكل غير محلولة ونقص في المرافق
على الرغم من تحديد بعض المشاكل في الاختبارات، مثل قدرة السفينة على الدفاع ضد الطائرات المسيرة وزوارق الهجوم، إلا أن الحلول المقترحة لا تزال تفتقر إلى التمويل الكافي. كما كشف مكتب الاختبارات عن نقص في الأسرّة، حيث يلزم توفير 159 سريرًا إضافيًا لإيواء جميع البحارة والأفراد المرافقين، وقد يتفاقم هذا النقص إذا تم توسيع الجناح الجوي.
قال مكتب الاختبارات: "إن هذا النقص في أماكن الرسو سيؤثر على جودة الحياة على متن السفينة"، مما يسلط الضوء على التحديات الإنسانية والتشغيلية التي تواجهها "فورد" في مهماتها الطويلة.



