تقرير عسكري يحذر: إغلاق مضيق هرمز يوجه ضربة قاتلة للقدرات الصناعية الدفاعية الأمريكية
كشف تحليل حديث نشرته أكاديمية ويست بوينت العسكرية عبر معهد الحروب الحديثة التابع لها، عن أزمة صناعية غير مسبوقة تواجه القاعدة الصناعية الدفاعية الأمريكية نتيجة الإغلاق المستمر لمضيق هرمز. وأوضح التقرير أن آثار الحرب في الشرق الأوسط امتدت لتضرب صميم الجاهزية العسكرية للولايات المتحدة، من خلال تعطيل حركة تجارة الكبريت، الذي ارتفعت أسعاره بنسبة 165% على أساس سنوي.
أزمة ما قبل لوجستية تهدد سلسلة الإمدادات العسكرية
يرى الخبراء العسكريون، ومن بينهم اللفتنانت كولونيل جهارا ماتيسيك، أن العالم يواجه "أزمة ما قبل لوجستية" خطيرة، حيث يعتمد استخراج المعادن الاستراتيجية مثل النحاس والكوبالت بشكل كلي على حمض الكبريتيك المشتق من الكبريت. وهذه المعادن تشكل العمود الفقري لصناعات حيوية تشمل:
- المعالجات الدقيقة للإلكترونيات العسكرية
- محركات الطائرات الحربية والمروحيات
- بطاريات المسيرات والأنظمة الذكية
وحذر ماتيسيك في تصريحات لصحيفة الغارديان من أن الأسواق العالمية لن تتمكن من توفير الكميات اللازمة لتعويض الرادارات والذخائر التي دمرت في المواجهات الأخيرة، مؤكداً أن تكلفة استبدال الأسلحة قد تتضاعف بسبب القفزة الهائلة في أسعار المواد الخام الأساسية.
أرقام ميدانية تكشف حجم الكارثة الصناعية
تتجلى خطورة الموقف في الأرقام الميدانية الواردة في التقرير، حيث يتطلب استبدال رادارين أمريكيين فقط دمرا في البحرين وقطر أكثر من 30 ألف كيلوغرام من النحاس. هذا بالإضافة إلى الأطنان اللازمة لإصلاح معدات الاستشعار المتضررة في كل من:
- الأردن
- الكويت
- المملكة العربية السعودية
- الإمارات العربية المتحدة
وما يزيد الطين بلة هو "غموض سلاسل الإمداد"، حيث تعتبر شركات الدفاع الكبرى بيانات موردي المعادن "ملكية خاصة"، مما يجعل الجيش الأمريكي يكتشف متأخراً أن قدرته على الاستمرار القتالي مقيدة بأسس صناعية "غير مرئية" تتحكم فيها جغرافيا مضيق هرمز المعقدة والوضع الأمني المتوتر في المنطقة.
تداعيات استراتيجية بعيدة المدى
يشير التقرير إلى أن هذه الأزمة تمثل تحولاً جوهرياً في طبيعة التهديدات التي تواجه القوة العسكرية الأمريكية، حيث انتقل الخطر من الميدان التقليدي إلى سلسلة التوريد الصناعية. وقد حذر المحللون من أن استمرار إغلاق المضيق قد يؤدي إلى:
- تأخير زمني كبير في عمليات الصيانة والإصلاح للمعدات العسكرية
- ارتفاع غير مسبوق في ميزانيات التسلح والدفاع
- ضعف القدرة على الاستجابة للطوارئ العسكرية في المنطقة
- إعادة تقييم الاستراتيجيات اللوجستية للقوات المسلحة الأمريكية
ويخلص التقرير إلى أن مضيق هرمز تحول من مجرد ممر مائي استراتيجي إلى عامل حاسم في تحديد القدرات القتالية للجيش الأمريكي، مما يفرض إعادة نظر جذرية في سياسات الإمداد والتصنيع العسكري على المدى المتوسط والبعيد.



