فيتو ترامب يربك تشكيل الحكومة العراقية: السوداني يحتاج صوتين والمالكي يدفع ببديله
فيتو ترامب يربك تشكيل الحكومة العراقية في بغداد

فيتو ترامب يربك حسابات تشكيل الحكومة العراقية في سباق مع الزمن

تدخل المشهد السياسي في بغداد مرحلة حرجة بعد انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية، حيث يواجه الإطار التنسيقي الشيعي الحاكم ضغوطاً زمنية ودستورية متزايدة لتقديم مرشح لرئاسة الحكومة المقبلة. وتكشف مصادر سياسية عن سباق محموم ضد الوقت لاختيار شخصية تتمكن من كسر الفيتو الأمريكي مع الحفاظ على تماسك البيت الشيعي.

الحسابات الدقيقة للأصوات والمواعيد الدستورية

يمتلك الإطار التنسيقي قرابة 187 نائباً من أصل 329 في البرلمان العراقي، لكن التحدي الحقيقي يكمن في الآلية الداخلية للتصويت. حيث يتكون الهيكل القيادي للإطار من 12 عضواً، ويتطلب حسم المرشح الحصول على ثلثي الأصوات، أي 8 أصوات من أصل 12. وتظهر الأرقام الحالية:

  • محمد شياع السوداني: يمتلك 6 أصوات
  • باسم البدري: يمتلك 4 أصوات
  • صوتان متحفظان ينتظران وصول أي مرشح إلى الرقم 7

ويواجه الإطار مهلة دستورية صارمة حتى 25 نيسان لتقديم مرشحه، وفقاً للمادة 76 من الدستور العراقي التي تلزم رئيس الجمهورية بتكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً خلال 15 يوماً من تاريخ انتخابه.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الفيتو الأمريكي وتداعياته على المشهد السياسي

أضاف الرفض الأمريكي الصريح من الرئيس دونالد ترامب طبقة جديدة من التعقيد للمعادلة السياسية. حيث أكدت مصادر مطلعة أن القائم بالأعمال الأمريكي جوشوا هاريس نقل رسالة واضحة بضرورة عدم تشكيل حكومة تفشل في حماية البعثات الدبلوماسية والمصالح الأمريكية في العراق.

وكان لهذا الموقف الأمريكي تأثير مباشر على ترشيح نوري المالكي، الذي أُخرج فعلياً من السباق رغم عدم إعلان انسحابه رسمياً. وتشير المعلومات إلى أن المالكي نفسه هو من أصر على ترشيح البدري كبديل له، في محاولة للحفاظ على نفوذه داخل المعادلة السياسية.

التفاعلات الداخلية والخيارات المطروحة

على الرغم من فشل الإطار التنسيقي في عقد أي اجتماع جماعي منذ انتخاب آميدي في 11 نيسان، إلا أن المصادر تكشف عن اجتماعات ثنائية وثلاثية مكثفة بين القادة للوصول إلى اتفاق مبدئي. وتعيش القوى السياسية حالة من الذهول من حدة الموقف الأمريكي، بينما يتجاوز الانقسام داخل الإطار مسألة اسم رئيس الوزراء إلى تأثر عميق بالتغييرات الإقليمية التي قد تهدد تماسك الائتلاف بالكامل.

ولا تزال حظوظ شخصيات أخرى قائمة بنسب أقل، منها:

  1. حميد الشطري
  2. قاسم الأعرجي
  3. محمد صاحب الدراجي
  4. حيدر العبادي

ويبقى السؤال الأبرز: هل سيتمكن الإطار التنسيقي من تجاوز انقساماته الداخلية والضغوط الخارجية في الأيام القليلة المتبقية قبل انتهاء المهلة الدستورية؟

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي