جونسون يشن هجوماً حاداً على حكومة العمال ويكشف تفاصيل خطة عسكرية سرية
شن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، بوريس جونسون، هجوماً لاذعاً على حكومة العمال الحالية، واصفاً إدارتها للاقتصاد بأنها "كارثية"، بينما كشف عن تفاصيل مثيرة حول خطة عسكرية كانت تُدرس لتحرير لقاحات كوفيد-19 من مستودعات هولندا خلال ذروة الجائحة.
هروب المواهب وتراجع البحرية الملكية
وصف جونسون الواقع الاقتصادي الحالي في المملكة المتحدة بأنه "مرير"، مشيراً إلى أن صالات المغادرة في المطارات تعج بالموهوبين البريطانيين الذين يفرون من كابوس الضرائب الذي تفرضه حكومة كير ستارمر وراشيل ريفز. وأضاف أن بعض هؤلاء الموهوبين يفضلون اللجوء إلى بلجيكا بدلاً من البقاء في بريطانيا.
كما استعرض ملامح التراجع في القطاعات الحيوية، حيث أشار إلى:
- ارتفاع معدل البطالة إلى 5.2%
- تردي حالة البحرية الملكية التي كانت تحكم البحار سابقاً
- تعطل المدمرة "إتش إم إس دراغون" أثناء مهمة حماية القواعد البريطانية في قبرص
معجزة اللقاحات ودور البريكست الحاسم
في قلب هذه الأيام الصعبة، استذكر جونسون "معجزة" توزيع اللقاحات التي وصفها تحقيق كوفيد بقيادة البارونة هالييت بأنها استثنائية. وأكد أن هذه المعجزة كانت ذات أبعاد شبه كتابية، حيث لم يكن هناك أفق للقاح في ربيع 2020، تماماً كما لا يوجد لقاح للإيدز أو السارس رغم المليارات المستثمرة.
وكشف جونسون أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي كان العامل الحاسم في هذا النجاح، حيث:
- حرر لندن من بيروقراطية المشتريات الأوروبية
- سمح بالتفاوض المباشر مع شركات الأدوية
- مكن من الموافقة على لقاح "فايزر" قبل الاتحاد الأوروبي بـ19 يوماً
- ساهم في الموافقة على لقاح "أسترازينيكا" قبل الاتحاد الأوروبي بـ30 يوماً
خطة الكوماندوز السرية
في واحدة من أكثر التفاصيل إثارة، كشف جونسون أنه فكر في إرسال ممثلين عن القوات الخاصة البريطانية في قوارب مطاطية عبر القنوات لتحرير اللقاحات من مستودع "ليدن" في هولندا في فبراير 2021. وكانت هذه الخطوة تهدف إلى استعادة 5 ملايين جرعة من لقاح أسترازينيكا حاول الشركاء الأوروبيون مصادرتها.
وأوضح جونسون أنه تراجع عن هذه الفكرة في النهاية، لكنها تظل دليلاً على اليقظة الوطنية التي تمتعت بها بريطانيا خلال الأزمة. كما اتهم الشركاء الأوروبيين بالغيرة، مستشهداً بتصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي وصف فيها اللقاح بأنه "شبه غير فعال".
مقارنات صارخة وتوقعات مستقبلية
أشار جونسون إلى أن سرعة التلقيح في بريطانيا وفرت المليارات للاقتصاد الوطني وأتاحت إنهاء قيود كوفيد في يوليو 2021، بينما ظلت دول أوروبية كبرى مثل فرنسا وإيطاليا وألمانيا غارقة في الإغلاقات حتى عام 2022.
واختتم جونسون مقاله بالتحذير من "اليد الميتة للاشتراكية الستارمرية"، مؤكداً أن تجربة اللقاحات أثبتت أن بريطانيا تملك المعدن الحقيقي للنجاح إذا تخلصت من قيود بروكسل والضرائب المرتفعة. ودعا إلى استعادة الإيمان بالرأسمالية الحرة والروح الوطنية التي تجلت في أولمبياد لندن 2012.
يذكر أن هذه التصريحات جاءت في وقت يواجه فيه حزب العمال انتقادات حادة بسبب سياساته الاقتصادية، بينما يحاول المحافظون استعادة زمام المبادرة قبل الانتخابات المقبلة.



