الفيتو الأمريكي يغلق أبواب رئاسة الوزراء أمام المالكي في العراق وسط رياح ما بعد الحرب
فيتو واشنطن يطيح بطموحات المالكي لولاية ثالثة في العراق

الفيتو الأمريكي يغلق أبواب رئاسة الوزراء أمام المالكي في العراق

دخلت العملية السياسية في العراق منعطفاً حاسماً مع تراجع حظوظ زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، في العودة إلى منصب رئيس الوزراء، وفق ما كشفت عنه مصادر سياسية مطلعة. فبعد أن كان الإطار التنسيقي قد حسم أمره بترشيح المالكي في يناير الماضي، أدت تداعيات الحرب الأخيرة والضغوط الدولية إلى إعادة خلط الأوراق داخل البيت الشيعي.

ضغوط دولية وموقف أمريكي حاسم

وأكدت مصادر مقربة من كواليس القرار أن الفيتو الأمريكي كان حاسماً؛ حيث لوحت واشنطن بوقف دعمها لبغداد في حال تولى المالكي السلطة، وهو ما أثار إرباكاً شديداً لدى حلفاء طهران الذين يسعون الآن لتجنب أي صدام مباشر مع الإدارة الأمريكية قد يفضي إلى عقوبات اقتصادية.

وزادت تعقيدات المشهد عقب الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير الماضي، والتي لم يكن العراق بمنأى عن شظاياها. ومع انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية، بات لزاماً عليه تكليف مرشح الكتلة الأكبر خلال 15 يوماً.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

البحث عن بديل يحظى بقبول وطني ودولي

وتشير المعلومات المسربة من داخل الإطار التنسيقي إلى بدء مشاورات مكثفة للبحث عن مرشح بديل يحظى بقبول وطني ودولي، مع بروز اسم محمد شياع السوداني مجدداً كخيار واقعي لإدارة ولاية ثانية، خاصة مع رغبة القوى السياسية في إبعاد العراق عن تداعيات الصراع الإقليمي وضبط إيقاع الفصائل المسلحة.

وعلى الرغم من تمسك المالكي (75 عاماً) بالمنصب ومحاولاته تقديم ضمانات لواشنطن، إلا أن المزاج العام داخل الإطار التنسيقي بدأ يميل نحو المصلحة الوطنية وضرورة تقديم شخصية لا تثير استفزاز المجتمع الدولي، لضمان استقرار البلاد في مرحلة ما بعد الحرب.

هذا التطور يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات جيوسياسية كبيرة، مما يضع العراق أمام تحديات إضافية في مسار تشكيل الحكومة الجديدة. وتتطلع الأوساط السياسية إلى خروج هذه المشاورات بنتيجة تحقق التوازن بين المطالب الداخلية والضغوط الخارجية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي