ضجيج الحرب في العراق يتجاوز طهران: هشاشة الأوضاع وصراعات الطائفية
ضجيج الحرب في العراق يتجاوز طهران: هشاشة الأوضاع

ضجيج الحرب في العراق يتجاوز طهران: هشاشة الأوضاع وصراعات الطائفية

في خضم الأحداث المتسارعة، يبدو أن ضجيج الحرب أعلى في بغداد منه في طهران، وهو ما يكشف عن واقع مرير يتجاوز مجرد التصريحات الإعلامية. ليس سراً إذا ما قلنا إن الأوضاع في العراق هي أكثر هشاشة من تحمّل واحدة من تلك الضربات التي وجهت إلى إيران، مما يضع البلاد على حافة الهاوية.

هشاشة النظام العراقي في مواجهة التحديات

العراق، على الرغم من امتلاكه قوات مسلحة يفوق تعداد منتسبيها على المليون مقاتل، فإنه لا يملك ما يؤهله طرفاً مباشراً في الحرب. ضربة واحدة في إمكانها أن تشل الحياة فيه، وهو الذي يقف في فضاء مكشوف بعد كل ما شهده من تمزق على المستويات الضابطة لوجوده السيادي، وبالأخص على المستويين الاقتصادي والاجتماعي. هذا التمزق العميق يجعل النظام السياسي العراقي عرضة للانهيار تحت أي ضغط خارجي.

الدور الأمريكي وأزمة الطبقة السياسية

كل ذلك لا يعني أن النظام السياسي لم يجد في الحرب مخرجاً من أزمته، التي هي في الأساس أزمة تتعلق ببنيته الطائفية الهشة. بعد جملة قصيرة كتبها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على شكل تغريدة، تعرضت العملية السياسية للانسداد الذي صار الآن يقلق الطبقة السياسية أكثر مما كان يفعل في الماضي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام
  • أرسلت الإدارة الأمريكية إشارات لخصت من خلالها موقفها الرافض لإقامة أي حكومة جديدة يكون للميليشيات الموالية لإيران يد فيها.
  • حدد الرئيس ترامب هدفه بمنع نوري المالكي، الذي سبق أن ترأس الحكومة العراقية لولايتين (2006-2014)، من الحصول على ولاية ثالثة.
  • كان المالكي المرشح الوحيد الذي دعمه تحالف الإطار التنسيقي الحاكم الذي يترأسه.

وكما هو متوقع، فقد عصفت تغريدة ترامب بالطبقة السياسية العراقية، التي سرعان ما كشفت عن خواء داخلي وعدم قدرة على مواجهة التحديات الخارجية. هذا الوضع يسلط الضوء على التفكك الطائفي الذي يعاني منه العراق، مما يجعله أكثر عرضة للتدخلات الدولية وتأثيرات الحرب الإقليمية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي