تداعيات الحرب في لبنان: مشهد ما بعد الصراع يتشكل تحت سيطرة القوى الحاكمة
منذ اليوم الأول للحرب، لم يكن صعبًا تصوّر المشهد القادم بعد انتهائها، وقد جاءت أحداث أول من أمس لتثبت الحقيقة المؤجّلة وهي أن تداعيات الحرب قد تكون أشدّ فداحة من نتائجها المباشرة، أي من الخسائر الناتجة عن القتل والتدمير.
الميل الطبيعي للمجموعة الحاكمة
الميل الطبيعي للمجموعة الحاكمة، وعلى رأسها حزب الله، هو أن تتمكن من تحويل الحرب إلى فرصة جديدة لإمساك لبنان كما حصل عند المنعطفات الكبيرة التي عاشها البلد في تاريخه المعاصر، وأن تتمكن من إعادة صياغة أدوارها وتجديد حكمها القائم وتشديد القبضة على الدولة، بصرف النظر عن نتيجة الحرب.
دور السلطة في مجاراة هذا الميل
في ظل مجاراة السلطة التي تدير الدولة لهذا الميل، فإن هذا المشهد يعتبر مرجّح الحصول منطقيًّا وواقعيًّا. خصوصية هذه المرحلة هي أن الحكومة كانت قد اتخذت سلسلة من القرارات التي تنهي من حيث المبدأ مسارًا استمر منذ عقود على صعيد السلاح خارج إطار الدولة.
هذا التحول يثير تساؤلات حول مستقبل لبنان في فترة ما بعد الحرب، حيث قد تؤدي هذه التداعيات إلى إعادة تشكيل المشهد السياسي والاجتماعي بشكل جذري، مع تأثيرات طويلة الأمد على استقرار المنطقة.



