تحرك دستوري عاجل في الكونغرس الأمريكي: الديمقراطيون يدفعون لعزل ترامب عبر التعديل الـ25
في تصعيد سياسي ينذر بمعركة دستورية كبرى داخل واشنطن، اتخذت قيادة الحزب الديمقراطي في مجلس النواب خطوات وصفت بأنها "صعبة المنال" لعزل الرئيس دونالد ترامب، عبر التلويح بالتعديل الـ25 من الدستور الأمريكي. هذا التحرك يأتي رداً على منشورات ترامب عبر "تروث سوشيال" التي هدد فيها بإبادة إيران، مما أثار مخاوف واسعة حول استقرار الأوضاع الدولية.
تفاصيل التحرك التشريعي لعزل ترامب
بدأت قيادة الحزب الديمقراطي في مجلس النواب، الأربعاء، تحركاً تشريعياً وقانونياً مكثفاً يهدف إلى تقييد صلاحيات الرئيس دونالد ترامب أو عزله من منصبه. وأفادت تقارير بأن زعيم الأقلية الديمقراطية، حكيم جيفريز، أبلغ زملائه بعقد جلسة إحاطة افتراضية الجمعة لبحث تفعيل التعديل الـ25 من الدستور. وقد وصف جيفريز تصرفات ترامب بأنها "جنون" يجب وقفه، داعياً إلى تغليب الواجب الوطني على الولاء الحزبي في هذه الأزمة.
جهود الديمقراطيين لتمرير القرار وتحديات الجمهوريين
يسعى الديمقراطيون، بقيادة العضو البارز جيمي راسكين، إلى تمرير قرار يحد من صلاحيات ترامب في خوض حرب مع إيران خلال جلسة شكلية للمجلس صباح الخميس. وبينما من المتوقع أن يعرقل الجمهوريون هذا المسعى، يراهن الديمقراطيون على حشد ضغط شعبي وسياسي واسع. وقد انضم أكثر من 85 مشرعاً ديمقراطياً، وحاكم ولاية إلينوي، جي بي بريتزكر، للمطالبة برحيل ترامب فوراً وتفعيل التعديل الدستوري الذي ينقل السلطة إلى نائبه جي دي فانس في حال فقدان الأهلية.
أهمية التعديل الـ25 في مواجهة الأزمة الحالية
تنص المادة 25 من الدستور الأميركي على إمكانية عزل الرئيس إذا لم يعد قادراً على أداء واجباته، وهو ما يراه "راسكين" الأداة الأقرب لمواجهة حالة الطوارئ الراهنة و"التهديدات المختلة بارتكاب جرائم حرب". ورغم إعلان وقف إطلاق النار المؤقت لمدة أسبوعين، إلا أن حالة الإحباط داخل التيار التقدمي الديمقراطي بلغت ذروتها، وسط مطالبات لرئيس مجلس النواب الجمهوري، مايك جونسون، بقطع عطلة المجلس وإجراء تصويت حاسم يمنع الرئيس من الانفراد بقرار التصعيد العسكري.
هذا التحرك الدستوري يسلط الضوء على التوترات السياسية المتزايدة في الولايات المتحدة، حيث يبدو أن المعركة بين الديمقراطيين والجمهوريين قد تصل إلى نقطة حرجة تؤثر على مستقبل السياسة الخارجية الأمريكية. مع استمرار الجدل، يتوقع المراقبون أن تستمر هذه الأزمة في التصاعد، مما قد يؤدي إلى تغييرات كبيرة في المشهد السياسي الأمريكي في الأشهر المقبلة.



