ترمب يهاجم حلف الناتو: "لم يكن موجودًا عندما احتجناه.. ولن يكون موجودًا إذا احتجناه مجددًا"
في تصعيد جديد يعكس توتر علاقته بحلف شمال الأطلسي، شن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هجومًا لافتًا على حلف الناتو، مؤكدًا أن الحلف "لم يكن موجودًا عندما احتجناه، ولن يكون موجودًا إذا احتجناه مجددًا"، في تصريح أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول مستقبل الشراكة الأمريكية مع الحلفاء التقليديين.
استدعاء غرينلاند: رسالة تتجاوز الجغرافيا
أضاف ترمب عبر حسابه في منصة "تروث سوشال": "تذكّروا غرينلاند، تلك القطعة الكبيرة من الجليد التي تُدار بشكل سيئ!!!". يحمل استحضار ترمب لجزيرة غرينلاند دلالات سياسية تتجاوز بعدها الجغرافي، إذ سبق أن أثار جدلًا واسعًا خلال ولايته بمحاولة شراء الجزيرة، ما يعكس رؤيته البراغماتية للتعامل مع المناطق الاستراتيجية، ويعيد التأكيد على نظرته الانتقادية لإدارة الحلفاء الأوروبيين.
توتر متصاعد مع حلف الناتو
لم يكن هذا التصريح معزولًا عن سياق أوسع من التباين بين ترمب وحلف شمال الأطلسي، إذ لطالما انتقد الرئيس الأمريكي ما وصفه بـ"عدم التوازن" في تقاسم الأعباء الدفاعية، مطالبًا الدول الأعضاء بزيادة إنفاقها العسكري، ومُلوّحًا في أكثر من مناسبة بإعادة تقييم الالتزامات الأمريكية تجاه الحلف.
مبدأ "أمريكا أولًا" وتأثيره على التحالفات
يعكس تصريح ترمب الأخير تحوّلًا أعمق في رؤيته للسياسة الخارجية، قائمًا على مبدأ "أمريكا أولًا"، حيث يُعيد تقييم التحالفات التاريخية وفق معيار المنفعة المباشرة. ويبدو أن رسالته هذه المرة تحمل بعدين أساسيين:
- التشكيك في جاهزية الحلف للدفاع عن الولايات المتحدة في أوقات الأزمات.
- الضغط السياسي على الحلفاء لإعادة صياغة أدوارهم بما يتوافق مع المصالح الأمريكية.
ويثير هذا الخطاب تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين واشنطن وحلف الناتو، خصوصًا في ظل التحديات الجيوسياسية المتسارعة. فهل يمهّد ترمب لمرحلة جديدة من الانكفاء الأمريكي؟ أم أنها ورقة ضغط لإعادة تشكيل توازنات الحلف؟
خطط معاقبة دول الناتو وإعادة التموضع العسكري
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال نقلاً عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية، أن الرئيس الأمريكي يدرس خطة لمعاقبة بعض دول حلف شمال الأطلسي، على خلفية ما يراه تقاعسًا في دعم الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الحرب على إيران. وبحسب التقرير، يتضمن المقترح:
- سحب القوات الأمريكية من دول داخل الحلف تُصنّفها واشنطن على أنها "غير متعاونة".
- إعادة نشر هذه القوات في دول أخرى أبدت دعماً أكبر للعمليات العسكرية الأمريكية.
تعكس هذه الخطوة توجهاً تصعيدياً من جانب ترمب تجاه حلف الناتو، في إطار ممارسة ضغوط سياسية وعسكرية على الحلفاء لرفع مستوى التنسيق والمساندة، خصوصاً في الملفات الحساسة المرتبطة بالشرق الأوسط.



