جريمة حرب مروعة في تعز: قناص حوثي يقتل طفلاً أمام عيون شقيقته
في تصعيد خطير جديد، أقدم مسلحون تابعون لجماعة الحوثي اليوم الأحد على ارتكاب جريمة حرب بشعة، حيث قاموا بقنص طفل يمني أعزل أثناء عودته من المدرسة في شمال مدينة تعز. وأسفرت هذه الجريمة المروعة عن وفاة الطفل إبراهيم جلال أمين البالغ من العمر 13 عاماً، بعد إصابته برصاصة مباشرة في القلب.
تفاصيل الحادثة المأساوية
وفقاً لمصادر محلية، تعرض الطفل إبراهيم جلال للاستهداف من قبل قناص حوثي في منطقة كلابة، وذلك أثناء خروجه من مدرسته حاملاً حقيبته المدرسية وأحلامه البسيطة. وعلى الرغم من نقله إلى أحد مستشفيات المدينة لتلقي العلاج العاجل، إلا أنه فارق الحياة متأثراً بجراحه البليغة، مما شكل صدمة عميقة لعائلته ومجتمعه.
ردود الفعل واستنكار واسع
أدانت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات بأشد العبارات هذه الجريمة الحوثية البشعة، مؤكدة أنها تجسد بصورة مأساوية حجم الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المدنيون في اليمن. وقالت الشبكة في بيان رسمي: "إن استهداف طفل أعزل يُعد جريمة حرب مكتملة الأركان، وانتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، خاصة مبدأ التمييز وحماية المدنيين."
آثار نفسية مدمرة على الأسرة
أشارت الشبكة إلى أن الجريمة وقعت أمام أعين شقيقة الطفل، التي نجت من الموت بأعجوبة ولكنها ستظل شاهدة على لحظة إنسانية قاسية لا تُمحى من الذاكرة. كما انهارت والدة الطفل تحت وطأة الفاجعة، بعد أن فقدت ابنها الذي خرج طالباً للعلم فعاد إليها جثماناً، في مشهد يعكس عمق المعاناة الإنسانية التي تعيشها الأسر اليمنية.
نمط متكرر من الانتهاكات
ولفتت الشبكة إلى أن هذه الحادثة ليست واقعة معزولة، بل تأتي في سياق نمط متكرر من جرائم القنص والاستهداف المباشر التي تمارسها جماعة الحوثي بحق المدنيين، لاسيما الأطفال، في مدينة تعز وعدد من المحافظات اليمنية الأخرى. وأكدت أن هذا يحدث في ظل صمت دولي مقلق وتقاعس واضح عن اتخاذ إجراءات رادعة.
دعوات عاجلة للمجتمع الدولي
حملت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، ودعت المجتمع الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة، إلى:
- الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والإنسانية تجاه حماية المدنيين في اليمن.
- محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
- اتخاذ تدابير عاجلة وفعالة لضمان حماية الأطفال من جرائم القنص والاستهداف.
- ممارسة ضغط دولي حقيقي على جماعة الحوثي لوقف كافة الانتهاكات الجسيمة.
وأكدت أن استمرار الإفلات من العقاب يُعد عاملاً رئيسياً في تكرار هذه الانتهاكات، ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان في اليمن.



