إحياء استراتيجية 'مفاتيح الجنة'.. إيران تجند الأطفال لمواجهة النقص العسكري
إيران تجند الأطفال لمواجهة النقص العسكري باستراتيجية 'مفاتيح الجنة'

إحياء استراتيجية 'مفاتيح الجنة'.. إيران تلجأ لتجنيد القاصرين لسد النقص العسكري

كشفت تقارير إعلامية دولية نقلاً عن وكالة الأنباء الإيرانية وموقع 'إيران واير' المتخصص، عن إطلاق الحرس الثوري الإيراني حملة رسمية لتجنيد 'مقاتلين متطوعين' من المواطنين الذين تبلغ أعمارهم 12 عاماً فما فوق، في خطوة تهدف لمواجهة النقص الحاد في الكوادر العسكرية.

تفاصيل خطة التجنيد والمهام الميدانية الموكلة للأطفال

أعلن رحيم نادلي، مساعد قيادة الحرس الثوري في طهران الكبرى، عبر التلفزيون الرسمي الإيراني، أن الخطة تستهدف الفتيان والفتيات للمشاركة في عمليات متنوعة تشمل المهام الاستخباراتية، وعمليات التحقق من الهوية، والدوريات التشغيلية، بالإضافة إلى المهام اللوجستية مثل إعداد وتوزيع الوجبات والمعدات للمقاتلين.

ورغم محاولات الترويج لهذه المهام كأعمال إدارية غير خطيرة، أكدت منظمات حقوقية دولية أن الأطفال يُدفع بهم فعلياً إلى نقاط التفتيش في قلب مناطق النزاع والصراعات المسلحة. وقد وثقت التقارير مقتل الطفل علي رضا جعفري البالغ من العمر 11 عاماً في 11 مارس الماضي، إثر هجوم بمسيرة إسرائيلية استهدف نقطة تفتيش في طهران.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وقد بررت والدة الطفل، صدف منفرد، في تصريح لصحيفة 'همشهري' المحلية، اصطحاب والده له إلى نقطة التفتيش بوجود 'نقص حاد في الأفراد'، مما يسلط الضوء على الأسباب الكامنة وراء هذه الممارسات الخطيرة.

عودة استراتيجية 'مفاتيح الجنة' وتمجيد 'الشهادة' في الثقافة الإيرانية

تُعيد هذه الممارسات إلى الأذهان استراتيجيات الثمانينيات خلال الحرب الإيرانية العراقية، حيث استخدم النظام الإيراني الأطفال كـ 'موجات بشرية' لتطهير حقول الألغام مقابل وعود بـ 'مفاتيح الجنة' ومكافآت أخروية.

ويستمر النظام الإيراني في تمجيد هذه الممارسات عبر جداريات تخلد أطفالاً مثل محمد فهميدة، الذي فجر نفسه تحت دبابة عراقية في سن 13 عاماً، مما يعكس ثقافة 'الشهادة' التي يتم تعزيزها بين صفوف القاصرين.

كما أشارت التقارير إلى أن رموزاً حالية في النظام الإيراني، مثل محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان، انضموا للجبهة في سن مبكرة جداً، مما يظهر استمرارية هذه الظاهرة على مدى عقود.

التصنيف القانوني والإدانات الدولية لتجنيد الأطفال

تشدد المنظمات الحقوقية الدولية، ومنها منظمة 'هينغاو' في النرويج، على أن تجنيد الأطفال دون سن 15 عاماً يمثل 'جريمة حرب' صريحة وفقاً لاتفاقية جنيف والقوانين الدولية.

وتطالب هذه المنظمات الأمم المتحدة واليونيسيف بتكثيف الضغوط على طهران لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة، التي تطال أيضاً الفئات الهشة مثل القاصرين الأفغان الذين يتم تجنيدهم في 'لواء فاطميون' للقتال في سوريا.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

يذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت قد فرضت عقوبات في عام 2018 على شبكة 'بنياد تعاون باسيج' لضلوعها في تمويل وتدريب الأطفال الجنود للقتال تحت إشراف الحرس الثوري الإيراني، مما يؤكد الطبيعة المنظمة لهذه الممارسات.

هذا وتواجه إيران انتقادات متزايدة من المجتمع الدولي بسبب انتهاكاتها المتكررة لحقوق الأطفال، وسط مخاوف من توسع نطاق هذه الظاهرة في ظل الأزمات الاقتصادية والعسكرية التي تعاني منها البلاد.