تقارير صحفية تكشف عن نية ترامب إقالة النائبة العامة بام بوندي
أفادت تقارير صحفية أمريكية أن الرئيس دونالد ترامب ناقش في الأيام الماضية إمكانية إقالة النائبة العامة بام بوندي، وذلك بسبب إحباطه المتزايد من أدائها في قيادة وزارة العدل وتعاملها مع ملفات جيفري إبستين المثيرة للجدل.
تفاصيل التقرير الصادر عن نيويورك تايمز
نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصادر مطلعة أن ترامب تداول فكرة استبدال بوندي بلي زيلدن، مدير وكالة حماية البيئة، مع الإشارة إلى أن الرئيس لم يتخذ قراراً نهائياً بعد. وجاءت هذه المناقشات في وقت يواجه ترامب انتقادات وغضباً من قاعدته الانتخابية بسبب تعامل إدارته مع ملف إبستين، الذي يعد أحد أكثر القضايا إثارة للجدل في المشهد السياسي الأمريكي.
وأوضحت المصادر أن بوندي تواجه استجواباً في الكونغرس لاحقاً هذا الشهر فيما يتعلق بالتحقيق التشريعي في قضية إبستين، كما أن ترامب عبر عن استيائه من عدم قيامها بالتحقيق بشكل كافٍ في خصومه السياسيين.
ردود الفعل والمواقف الداعمة لبوندي
سارع حلفاء بوندي إلى دحض فكرة الإقالة، مشيرين إلى صور سفرها مع الرئيس إلى المحكمة العليا لحضور جلسات الاستماع حول حق المواطنة بالولادة، كما استمعت شخصياً إلى خطابه حول حرب إيران مساء الأربعاء. وأصدر ترامب بياناً عبر سي إن إن أعرب فيه عن ثقته بها، قائلاً: "النائبة العامة بام بوندي شخصية رائعة وتقوم بعمل جيد".
ولفتت المصادر إلى أن بوندي تتمتع بدعم قوي داخل الإدارة، بما في ذلك رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي ويلز، التي تدخلت في عدة مناسبات للدفاع عنها عندما ساءت علاقة ترامب بها. ومع ذلك، اعترفت ويلز سابقاً في تصريحات لمجلة فانيتي فير أن النائبة العامة "أخطأت تماماً" في تعاملها مع ملفات إبستين.
خلفية القضية وتطوراتها
تعود جذور هذه الأزمة إلى تصريح أدلت به بوندي في فبراير 2025 خلال مقابلة على قناة فوكس نيوز، حيث ذكرت أن قائمة عملاء إبستين "موجودة على مكتبها للمراجعة"، لينفي القسم لاحقاً وجود مثل هذه القائمة. وفسرت بوندي لاحقاً أنها كانت تشير إلى جميع الأوراق المتعلقة بالتحقيق في قضية إبستين، مثل سجلات الرحلات الجوية، وليس إلى قائمة عملاء محددة.
يذكر أن فكرة استبدال بوندي بزيلدن ظهرت أول مرة في يناير الماضي، ثم خفتت عندما تراجعت تغطية قضية إبستين من دورة الأخبار، قبل أن تعود للتداول في البيت الأبيض يوم الاثنين الماضي. ولا يُنظر إلى زيلدن كخيار نهائي، حيث ذكر ترامب مرشحين آخرين، لكن زيلدن كان الأكثر تردداً على لسانه وفقاً لمصدر.
سياق أوسع ضمن الإدارة الأمريكية
جاءت هذه التطورات بعد وقت قصير من إقالة ترامب لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نوم، التي كانت أول عضو في مجلس الوزراء يُطاح به خلال ولايته الثانية. وتعد بوندي الاختيار الثاني لترامب لقيادة وزارة العدل، بعد أن سحب النائب الجمهوري السابق مات جيتز ترشيحه بسبب عدم حصوله على دعم كافٍ من أعضاء الحزب في مجلس الشيوخ.
تم تأكيد تعيين بوندي كنائبة عامة في 2025 بأغلبية 54 صوتاً مقابل 46، بشكل أساسي على أسس حزبية، بعد أن أكدت للقانونيين أنها لن تستهدف الأشخاص بشكل غير لائق في تحقيقات جنائية مثل تلك الموجهة ضد ترامب.
وأشار مصدر مطلع لـسي إن إن إلى أن ترامب وبوندي تحدثا بشكل متكرر في الأيام القليلة الماضية، وكانت المناقشات "عملية كالمعتاد"، بينما أحالت وزارة العدل طلب التعليق إلى بيان البيت الأبيض.



