إسرائيل تهدد بتصعيد الضربات على إيران وسط تمديد أمريكي لوقف الهجمات النفطية
أعلنت إسرائيل عزمها تصعيد وتوسيع نطاق الضربات على الأراضي الإيرانية ردا على موجات إطلاق الصواريخ الإيرانية المستمرة، وذلك في وقت مددت فيه الولايات المتحدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب وقف الهجمات على المنشآت النفطية الإيرانية لمدة 10 أيام إضافية.
تصريحات رسمية وتصعيد عسكري
صرح وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس في بيان مسجل عبر الفيديو يوم الجمعة بأن "الضربات الإسرائيلية في إيران ستتصاعد وتتوسع" ردا على استمرار إطلاق الصواريخ الإيرانية على المناطق المدنية الإسرائيلية. وأضاف كاتس: "لقد حذرنا النظام الإرهابي الإيراني لوقف إطلاق الصواريخ على السكان المدنيين في إسرائيل، وبسبب استمرار إطلاق النار، ستتصاعد ضربات جيش الدفاع الإسرائيلي في إيران وتتوسع لتشمل أهدافا ومناطق إضافية تساعد النظام في بناء وتشغيل أسلحة ضد المدنيين الإسرائيليين."
وأكد الوزير الإسرائيلي أن بلاده ستواصل ملاحقة قادة وضباط النظام الإرهابي وتدمير قدراته الاستراتيجية، دون تقديم تفاصيل محددة حول طبيعة العمليات الموسعة.
الوضع الإنساني المتردي في إيران
من جهتها، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الإيرانية أن عدد القتلى في إيران بلغ قرابة 1900 شخص بينما أصيب أكثر من 20 ألف آخرين منذ بدء الهجوم العسكري الأمريكي الإسرائيلي المشترك قبل نحو أربعة أسابيع. وأشارت ماريا مارتينيز، رئيسة وفد المنظمة في إيران، خلال إحاطة صحفية في الأمم المتحدة إلى أن "الوضع الإنساني يتدهور بسرعة"، موضحة أن طهران التي يبلغ عدد سكانها نحو 9 ملايين نسمة "تبدو فارغة تماما".
وكشفت مارتينيز عن أضرار جسيمة لحقت بالبنية التحتية المدنية بسبب الغارات الجوية الأمريكية الإيرانية، بما في ذلك:
- تضرر حوالي 289 منشأة طبية
- تدمير 600 مدرسة ومؤسسة تعليمية
- استهداف 17 مركزا تابعا للمنظمة الإنسانية
- تلف أو تدمير ما يقرب من 100 سيارة إسعاف
الموقف الأمريكي والمفاوضات المتعثرة
في تطور متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستؤجل استهداف المنشآت النفطية الإيرانية لمدة 10 أيام إضافية، وذلك استنادا إلى مفاوضات السلام الجارية. وكان وقف الهجمات المقرر انتهاؤه يوم الجمعة قد تم تمديده للمرة الثانية، حيث أعاد ترامب تحديد مهلة جديدة لطهران لإعادة فتح مضيق هرمز تحت تهديد "محو" محطات الطاقة الإيرانية.
ويظل وضع المفاوضات غير واضح مع تبادل الطرفين إشارات متضاربة، حيث أعربت إيران عن عدم ثقتها العميقة بواشنطن، بينما أبدى ترامب إحباطه من وتيرة التقدم في المحادثات.
تطورات ميدانية واستراتيجية
من الناحية العسكرية، تواصل إسرائيل تنفيذ ضربات يومية على أهداف داخل إيران منذ ما يقرب من أربعة أسابيع بعد إطلاق الحرب بالاشتراك مع الولايات المتحدة. واستمرت عمليات جيش الدفاع الإسرائيلي في استهداف كبار القادة الإيرانيين، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الخميس مقتل قائد البحرية في الحرس الثوري الإيراني.
وفي الجانب الاقتصادي، أغلقت إيران مضيق هرمز - الممر الرئيسي لنحو 20% من النفط والغاز الطبيعي في العالم - لمدة أربعة أسابيع تقريبا، مما تسبب في فوضى في الأسواق النفطية العالمية. وأفادت وكالة فارس شبه الرسمية يوم الجمعة بأن الحرس الثوري الإيراني منع ثلاث سفن من المرور عبر مضيق هرمز، مما يزيد من حدة التوترات في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدا عسكريا غير مسبوق، مع استمرار تبادل الضربات بين الجانبين وتدهور الوضع الإنساني في إيران، بينما تحاول الدبلوماسية الأمريكية الحفاظ على مسار المفاوضات رغم الصعوبات والتحديات الكبيرة.



