تقرير استخباري بريطاني يهز الرواية الأميركية حول الحرب مع إيران
في تقييم استخباري لافت ومثير للجدل، أكد ألكس يونغر، الرئيس السابق لوكالة المخابرات البريطانية (MI6)، أن الولايات المتحدة فقدت المبادرة لصالح إيران في الحرب الجارية منذ نحو أسبوعين. وأوضح يونغر في مقابلة مع مجلة "The Economist" أن طهران أظهرت مرونة استراتيجية غير متوقعة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة "قللت من شأن المهمة" رغم مقتل المرشد علي خامنئي.
إيران تحول الحرب إلى أزمة طاقة عالمية
يرى يونغر أن طهران لعبت أوراقها بذكاء عبر ما وصفه بـ "التصعيد الأفقي"، من خلال استهداف كل ما يقع في نطاق صواريخها، وتحويل النزاع إلى "حرب طاقة عالمية" بالتهديد بإغلاق مضيق هرمز. واعتبر أن خطاب الرئيس دونالد ترامب الذي جعل الحرب "وجودية" بالنسبة لإيران، منح طهران قدرة صمود تفوق قدرة واشنطن وشركائها، مما جعل الإيرانيين في "موقع مهيمن" استراتيجياً رغم ضعف أوراقهم في البداية.
الرواية الأميركية المغايرة
في المقابل، قدم الرئيس دونالد ترامب رواية مغايرة تماماً من البيت الأبيض، مؤكداً أن القوات البحرية والجوية الإيرانية "لم تعد موجودة عملياً"، وأن طهران فقدت راداراتها وقياداتها وباتت تتوسل لإبرام اتفاق. وأشار ترامب إلى أن واشنطن تتفاوض حالياً مع "الأشخاص المناسبين" في طهران بعد تدمير معظم مخزونها الصاروخي، معتبراً أن "تغيير النظام" بات نتيجة محتملة لهذه المحادثات.
الصمت الأوروبي والمشاركة الخفية
في وقت تلتزم فيه أوروبا الصمت الرسمي، تشير تسريبات إلى مشاركة خفية لبعض دولها "خلف الكواليس" لحماية مصالحها في الخليج. هذا التقييم الاستخباري الثقيل يحذر من أن واشنطن قد سقطت في فخ "الاستهانة بالخصم"، حيث أن إيران التي فقدت مرشدها لم تفقد "عقلها الاستراتيجي"، بل حوّلت مضيق هرمز إلى خناق يلتف حول عنق الاقتصاد العالمي.



