تصريحات إسرائيلية تكشف عن مؤشرات تراجع داخل الحرس الثوري الإيراني: هل بدأت الشقوق تظهر في بنية النظام؟
تصريحات إسرائيلية عن تراجع الحرس الثوري الإيراني

تصريحات إسرائيلية تكشف عن مؤشرات تراجع داخل الحرس الثوري الإيراني

أثارت تصريحات دبلوماسية إسرائيلية حديثة تساؤلات حول تماسك البنية العسكرية الإيرانية، مع حديث عن غياب وحدات من الحرس الثوري الإيراني وقوات الباسيج عن أداء مهامها، في ظل تصاعد المواجهة الإقليمية.

تصدعات داخل النظام الإيراني

قال سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر إن وحدات صغيرة داخل الحرس الثوري الإيراني وقوات الباسيج بدأت، بحسب ما وصفه، في عدم الالتحاق بمهامها، في مؤشر اعتبره دالًا على تصدعات داخل بنية النظام الإيراني.

وأضاف لايتر في تصريحات أدلى بها لوكالة بلومبرغ: "إن بنية هذا النظام الاستبدادي بدأت تتشقق. لم تتحول بعد إلى فجوات واسعة، لكن هذا هو الاتجاه الذي تسير فيه".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأوضح الدبلوماسي الإسرائيلي أن التراجع لا يقتصر، بحسب تقديره، على القدرات العسكرية، بل يشمل أيضًا معنويات القوات المسلحة، قائلًا: "لدينا وحدات صغيرة داخل منظومة الحرس الثوري والباسيج، لا توجه أسلحتها إلى قادتها، لكنها لا تحضر إلى العمل، وهذا أمر يحدث للمرة الأولى، وهو في طور التطور".

مقارنات تاريخية وسياق داخلي

وقارن لايتر الوضع في إيران بتجارب أنظمة سابقة انهارت، مشيرًا إلى أن الشعب الإيراني البالغ عدده 92 مليون نسمة يريد الحرية ويريد شيئًا مختلفًا، ولا يريد أن يبقى تحت وطأة نظام قمعي.

وقال: "لم نكن نعرف متى سيسقط الاتحاد السوفياتي، أو متى سيوجه الرومانيون أسلحتهم ضد تشاوشيسكو"، في إشارة إلى التغيرات السياسية التاريخية.

هجمات صاروخية واستهداف ديمونا

وفي سياق منفصل من المقابلة، تطرق لايتر إلى الهجمات الصاروخية الإيرانية على جنوب إسرائيل، مشيرًا إلى أن الصواريخ التي أُطلقت باتجاه ديمونا كانت، على الأرجح، تستهدف منشأة الأبحاث النووية هناك.

وكانت وسائل إعلام إيرانية قد ذكرت أن الاستهداف جاء ردًا على ضربة طالت منشأة نطنز النووية، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه غير مطلع على وقوع مثل هذا الهجوم.

وأشار لايتر إلى أنه لا يعتقد أن إسرائيل نفذت ضربة على نطنز، قائلًا: "الهجوم لم يصب مركز الأبحاث لدينا، لكن يبدو أن هذا هو الهدف الذي كانوا يسعون إليه"، مع الإشارة إلى سقوط عدد كبير من الجرحى في ما وصفه بـ"هجوم واسع الخسائر".

أهداف الحرب وموقف من التفاوض

وفي ما يتعلق بأهداف الحرب، قال لايتر إن الغاية تتمثل في إزالة إمكانية وجود "كيان في طهران قادر على إطلاق أعداد كبيرة من الصواريخ الباليستية، أو امتلاك سلاح نووي، أو دعم وكلاء في المنطقة".

واعتبر أن هذه الأهداف تمثل الحد الأدنى المطلوب تحقيقه ميدانيًا، مشيرًا إلى أن طهران، بحسب وصفه، ليست شريكًا موثوقًا في المفاوضات.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تحذيرات من قدرات صاروخية بعيدة المدى

كما حذر لايتر من تطور القدرات الصاروخية الإيرانية، مشيرًا إلى هجوم صاروخي استهدف قاعدة دييغو غارسيا العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، والتي تبعد نحو 4,000 كيلومتر عن إيران.

وقال: "انظروا إلى الصاروخ الباليستي العابر للقارات الذي أُطلق أمس. لقد قالوا لسنوات إنهم لا يملكون مثل هذا الصاروخ، لكنهم يمتلكونه".

وأضاف الدبلوماسي الإسرائيلي تحذيرًا صريحًا: "إذا مُنحوا مزيدًا من الوقت، فقد يمتلكون صاروخًا قادرًا على الوصول إلى شيكاغو"، في إشارة إلى التهديدات البعيدة المدى.

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوترات، مع استمرار المواجهات بين إسرائيل وإيران، مما يسلط الضوء على التحديات الأمنية والإستراتيجية في الشرق الأوسط.