ضجة عالمية حول منشور مزيف يطالب بطرد القوات الأمريكية من بريطانيا
أثار منشور مزيف انتشر على نطاق مذهل عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي ضجة عالمية هائلة، حيث ادعى أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يمنح الولايات المتحدة مهلة 48 ساعة لسحب قواتها من القواعد البريطانية. وقد كشفت إيلاف من لندن حقيقة هذا المنشور، مؤكدة أنه لا أساس له من الصحة ولا يتوافق مع أي تصريحات رسمية.
تفاصيل المنشور المزيف وانتشاره الواسع
وفقاً للمنشور المزيف، الذي لقي رواجاً كبيراً، فإن ستارمر يهدد بطرد القوات الأمريكية في حال قررت الولايات المتحدة الانسحاب من حلف الناتو، وهو انسحاب يُزعم أن ستارمر يؤيده. وجاء في المنشور: "بصفتي رئيسًا للوزراء، سأكون دائمًا واضحًا مع حلفائنا ومنتقدينا على حد سواء"، ثم أضاف: "إذا كان الرئيس ترامب ينوي إنهاء التزام أميركا تجاه الناتو، فأتوقع الانسحاب السريع للقوات الأميركية من القواعد البريطانية في غضون 48 ساعة"، مع توقع تسوية نهائية للارتباط التاريخي بحلول نهاية الأسبوع.
تمت مشاهدة لقطة شاشة لهذا المنشور ملايين المرات على منصة إكس (X)، وأعيد مشاركتها أكثر من 12 مليون مرة على فيسبوك، بالإضافة إلى انتشارها على إنستغرام وثريدز وريديت. ويبدو أن المنشور نُشر في 18 مارس 2026، بعد تعليقات غاضبة من ترامب حول أعضاء حلف الناتو الذين يرفضون الانضمام إلى حرب ضد إيران.
الحقيقة وراء الضجة: لا أساس للمنشور
من خلال متابعة إيلاف لحسابات رئيس الوزراء البريطاني، تبين أنه لا يوجد أي أخبار أو موضوعات مطروحة خلال اليومين الماضيين سوى تهنئته للمسلمين بعيد الفطر، واتصاله برئيس وزراء البحرين وولي العهد، وكذلك اتصاله برئيس جمهورية قبرص، وفقاً لمعلومات مصادر 10 داوننغ ستريت.
لا يوجد دليل على وجود هذا المنشور على حسابات ستارمر الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي، كما لا توجد أي تقارير إخبارية موثوقة تشير إلى مثل هذا التحول الكبير في موقف المملكة المتحدة. ويبدو أن مصدر التغريدة المزيفة هو منشور على منصة Threads من حساب يسمى political.satriical، والذي وصف المنشور لاحقاً بأنه "محاكاة ساخرة".
السياق السياسي وردود الفعل
تأتي هذه التعليقات المزيفة في أعقاب توتر العلاقات بين ستارمر وترامب، بما في ذلك حادثة وقعت في يوم القديس باتريك دافع فيها رئيس الوزراء الأيرلندي ميشيل مارتن عن ستارمر خلال اجتماع مع ترامب في المكتب البيضاوي. وقد ألمح ترامب مراراً إلى أنه يفكر في إخراج الولايات المتحدة من حلف الناتو، مما زاد من حساسية الموضوع.
وحتى وقت كتابة هذا التقرير، لم يرد مكتب ستارمر على هذه الضجة المثارة، ومن المرجح ألا يكون هناك أي رد رسمي، على اعتبار أن المنشور مزيف ولا يحتاج إلى تفسير، خاصة أنه لم يُنشر عبر منصات رسمية تخص ستارمر أو الحكومة البريطانية.
خاتمة: أهمية التحقق من المعلومات
يُظهر هذا الحادث كيف يمكن للمنشورات المزيفة أن تنتشر بسرعة وتسبب ضجة عالمية، مما يؤكد على أهمية التحقق من المصادر الرسمية قبل تصديق أي أخبار. وقد نجحت إيلاف في كشف الحقيقة، مؤكدة أن المنشور المنسوب لستارمر لا يعدو كونه محاكاة ساخرة لا أساس لها في الواقع.



