استطلاع أمريكي يكشف توقعات المواطنين بشأن تصعيد ترامب العسكري ضد إيران
أظهر استطلاع رأي جديد أجرته وكالة رويترز بالتعاون مع إبسوس على مدار ثلاثة أيام، أن حوالي 65 بالمئة من المواطنين الأمريكيين يعتقدون أن الرئيس دونالد ترامب سيأمر بالدخول في حرب برية واسعة النطاق ضد إيران، بينما لا تؤيد هذه الخطوة الخطيرة سوى سبعة بالمئة فقط من المشاركين في الاستطلاع.
شعبية ترامب تظل مستقرة رغم التصعيد العسكري
وأشار الاستطلاع الذي شمل 1545 أمريكياً بالغاً من جميع أنحاء البلاد، إلى أن شعبية الرئيس ترامب ظلت دون تغيير إلى حد كبير عند مستوى 40 بالمئة، حيث سجلت ارتفاعاً طفيفاً بنقطة مئوية واحدة فقط مقارنة باستطلاع سابق أجري بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران في 28 فبراير الماضي.
وقالت رويترز في تقريرها إن إدارة ترامب تدرس حالياً خيارات عسكرية متعددة، بما في ذلك نشر آلاف الجنود الأمريكيين لتعزيز العمليات في منطقة الشرق الأوسط، حيث قد تشمل هذه الخطط استخدام القوات الجوية والبحرية لتأمين مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الحيوي، مع احتمال نشر قوات أمريكية على السواحل الإيرانية.
نقاشات داخلية حول خيارات التدخل العسكري
وكشف التقرير أن الإدارة الأمريكية ناقشت خيارات لإرسال قوات برية إلى جزيرة خرج الإيرانية، التي تعد مركزاً لما يعادل 90 بالمئة من صادرات النفط الإيرانية، مما يبرز الأهمية الاستراتيجية لهذه الخطوة المحتملة.
وعلى الرغم من هذه النقاشات الداخلية، قال الرئيس ترامب يوم الخميس الماضي رداً على سؤال صحفي حول خططه العسكرية: "لن أرسل قوات إلى أي مكان، وإذا كنت سأفعل ذلك، لما أخبرتكم بالتأكيد"، في تصريح غامض ترك مجالاً للتكهنات حول نواياه الحقيقية.
تداعيات التصعيد العسكري على المنطقة والعالم
وأدى التصعيد العسكري الأخير إلى عواقب وخيمة على منطقة الشرق الأوسط والعالم، حيث:
- قتل أكثر من ألفي شخص في أنحاء المنطقة منذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران قبل ثلاثة أسابيع
- سقط 13 من أفراد القوات المسلحة الأمريكية بين القتلى
- أدت الضربات الانتقامية الإيرانية على منشآت الطاقة إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية
- تأثرت أسواق الأسهم سلباً وثارت مخاوف من عودة التضخم الذي أصاب الاقتصاد الأمريكي
خلفية العودة إلى البيت الأبيض والوعود الانتخابية
يأتي هذا التصعيد العسكري في وقت عاد فيه ترامب إلى البيت الأبيض العام الماضي بعد حملة انتخابية وعد خلالها بالسيطرة على التضخم ومنع الجيش الأمريكي من التورط في صراعات خارجية، بل وسعى بنشاط للحصول على جائزة نوبل للسلام.
لكن بداية هذا العام شهدت تحولاً في السياسة الخارجية، حيث شن ترامب ضربات عسكرية على فنزويلا وألقى القبض على رئيسها في هجوم ليلي مفاجئ، مما يثير تساؤلات حول الاتساق في سياساته الخارجية ومدى التزامه بالوعود الانتخابية.
ويبقى هامش الخطأ في هذا الاستطلاع المهم حوالي ثلاث نقاط مئوية، مما يجعله مؤشراً دقيقاً لرأي الشعب الأمريكي في هذه القضية المصيرية التي قد تحدد مستقبل العلاقات الدولية والاستقرار الإقليمي في الفترة المقبلة.



