من الخوف إلى الفخر: لماذا تقود إسرائيل عمليات اغتيال القادة الإيرانيين بدلاً من أميركا؟
إسرائيل تقود اغتيالات القادة الإيرانيين.. لماذا وليس أميركا؟

من الخوف إلى الفخر: لماذا تقود إسرائيل عمليات اغتيال القادة الإيرانيين بدلاً من أميركا؟

في تحول لافت للنظر، انتقلت عمليات الاغتيال لكبار المسؤولين الإيرانيين من كونها مبادرة أميركية إلى أن أصبحت إسرائيل هي المنفذ الرئيسي لها. هذا التحول الاستراتيجي يطرح تساؤلات عميقة حول الأسباب والدوافع الكامنة وراء هذا التغيير الجذري في السياسات.

التحول الاستراتيجي: من الغموض إلى الوضوح

في بداية الحرب مع إيران، كان هناك غموض كبير حول الأدوار المشتركة لإسرائيل والولايات المتحدة في عمليات الاغتيال. لكن مع مرور الوقت، أصبح من الواضح أن إسرائيل هي التي نفذت هذه العمليات بشكل رئيسي، بينما حرصت المصادر العسكرية الأميركية على عدم نسب الفضل لنفسها، حتى مع تقديم وكالة المخابرات المركزية معلومات استخباراتية مهمة.

هذا النهج يمثل انقلاباً كاملاً على المقاربات السابقة، حيث كانت إسرائيل تتجنب في الماضي تحمل مسؤولية عمليات الاغتيال، خوفاً من ردود فعل إيرانية عنيفة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

التجارب الحاسمة: اختبار القدرات الإيرانية

في أبريل 2024، اغتالت إسرائيل القائد الإيراني محمد رضا زاهدي، مما دفع إيران إلى شن هجوم مباشر بأكثر من 100 صاروخ باليستي ومئات الطائرات بدون طيار. لكن بمساعدة حلفائها، تمكنت إسرائيل من إسقاط معظم هذه الهجمات دون خسائر بشرية تذكر.

هذه التجربة، إلى جانب جولة أخرى في أكتوبر 2024، أقنعت إسرائيل بأنها قادرة على تحمل أفضل ضربة إيرانية والخروج منها منتصرة، مما دفعها إلى شن ضربات أكثر جرأة في يونيو 2025.

الأسباب الكامنة: لماذا إسرائيل وليس أميركا؟

يطرح التحليل عدة تفسيرات لهذا التحول:

  • القدرات الاستخباراتية: إسرائيل تتخصص في اختراق إيران، وهو مجال واجهت فيه وكالة المخابرات المركزية الأميركية صعوبات لعقد أو أكثر.
  • التحوط السياسي: قد يكون الرئيس الأميركي دونالد ترامب يفضل ترك عمليات الاغتيال لإسرائيل لتجنب توجيه الغضب الإيراني الكامل نحو القوات الأميركية.
  • الأهداف المستقبلية: ترامب قد يأمل في إبرام صفقات تجارية مع قيادة إيرانية جديدة أكثر اعتدالاً، مما يجعله يتجنب اغتيال كبار المسؤولين بنفسه.

التداعيات والاستمرارية

مع استمرار الحرب لأكثر من ثلاثة أسابيع، يبدو أن عمليات الاغتيال أصبحت من صنع إسرائيل بالكامل. هذا التحول يعكس ثقة متزايدة في القدرات الدفاعية الإسرائيلية، وتغيراً في حسابات المخاطر بين الحلفاء.

في النهاية، قد تنتظر القصة الحقيقية الكاملة حتى يغادر ترامب منصبه، حيث سيكون مساعدوه أكثر استعداداً لمشاركة التفاصيل دون خوف من الانتقام.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي