إسرائيل تستهدف وزير الاستخبارات الإيراني وتؤكد فوضى كبيرة في طهران بعد اغتيالات متتالية
في تطورات متسارعة على الساحة السياسية والعسكرية، كشفت مصادر إسرائيلية رسمية عن استهداف وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل الخطيب في غارة جوية استهدفت العاصمة الإيرانية طهران مساء يوم الثلاثاء الماضي. وأكد مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، اليوم الأربعاء، أن عمليات الاستهداف تشمل مراقبة النتائج عن كثب، وفق ما نقلته القناة الإسرائيلية الثانية عشر.
تصفيات متعمدة وردود فعل إيرانية غاضبة
وجاء هذا الاستهداف في أعقاب اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، مما دفع إيران إلى التعهد بالثأر والرد على ما وصفته بالاعتداءات الإسرائيلية المتكررة. وصرحت مصادر إسرائيلية أخرى أن وزير الاستخبارات الإيراني كان مدرجاً على لائحة التصفيات الإسرائيلية منذ فترة، مع ترجيح كبير لمقتله نتيجة الغارة الأخيرة.
وأوضح مسؤول إسرائيلي، في تصريحات لشبكة سي إن إن، أن النظام الإيراني يشهد فوضى كبيرة وداخلياً بعد استهداف قادته البارزين، مؤكداً أن اغتيال لاريجاني بعث برسالة واضحة مفادها عدم وجود مكان آمن للقادة الإيرانيين على الإطلاق.
خلفية الوزير المستهدف وتداعيات الأحداث
يذكر أن إسماعيل الخطيب تم تعيينه وزيراً للاستخبارات خلفاً لمحمود علوي في عام 2021، وكان من المقربين للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي، مما يضفي أهمية استراتيجية على استهدافه. وأعلنت إسرائيل مساء الثلاثاء عن مقتل لاريجاني وقائد الباسيج غلام رضا سليماني في غارات استهدفت طهران فجر اليوم ذاته.
من جانبه، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن هذه التصفيات المتتالية تمهد الطريق للإيرانيين من أجل إسقاط النظام الحاكم، مشيراً إلى أن تل أبيب كانت قد توعدت مراراً بتصفية كبار قادة إيران بعد اغتيال المرشد السابق خامنئي في اليوم الأول من تفجر الحرب في 28 فبراير الماضي.
لائحة اغتيالات وتصعيد متوقع
وألمح نتنياهو وغيره من المسؤولين الإسرائيليين إلى وجود لائحة تصفيات واغتيالات شاملة تضم كبار القادة السياسيين والعسكريين في إيران، مما يشير إلى تصعيد محتمل في الصراع بين الجانبين. وتأتي هذه الأحداث في إطار حرب مستمرة منذ أشهر، مع تبادل الاتهامات والتهديدات بين إسرائيل وإيران.
في الختام، يبدو أن استهداف وزير الاستخبارات الإيراني يمثل ضربة جديدة للنظام في طهران، وسط تأكيدات إسرائيلية على تفاقم الفوضى الداخلية، مما يفتح الباب أمام مزيد من التطورات الدراماتيكية في الأيام المقبلة.
