ترامب يهاجم مسؤولاً استخباراتياً بعد استقالته احتجاجاً على الحرب مع إيران
علق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026، على استقالة جو كينت، مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، بعبارات هجومية وصفه فيها بـ "الضعيف". وأضاف ترامب في تصريحاته: "من الجيد أنه رحل لأنه قال إن إيران لا تشكل تهديداً وهو مخطئ تماماً".
استقالة احتجاجية على الحرب مع إيران
جاءت استقالة كينت احتجاجاً على التوجه نحو "حرب مع إيران"، حيث صرح في خطاب استقالته بأنه "لا يستطيع بضمير مرتاح دعم حرب دخلتها الولايات المتحدة نتيجة ضغوط خارجية". وأشار إلى أن شعار "أمريكا أولاً" قد تم تقويضه بسبب هذه الضغوط، مما يسلط الضوء على الخلافات الداخلية في إدارة ترامب الحالية (2025-2026).
تفاصيل الاستقالة والردود
في تقرير لشبكة "سي إن إن"، أعلن جو كينت استقالته فجأة من منصبه، مشيراً إلى مخاوفه بشأن الحرب مع إيران. وكتب في منشور على موقع "إكس": "بعد تفكير عميق، قررت الاستقالة من منصبي كمدير للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب، اعتباراً من اليوم". وأضاف في رسالة الاستقالة: "لا أستطيع بضمير مرتاح أن أدعم الحرب الدائرة في إيران. لم تُشكّل إيران أي تهديد مباشر لبلادنا، ومن الواضح أننا بدأنا هذه الحرب نتيجة ضغوط من إسرائيل وجماعات الضغط الأمريكية القوية التابعة لها".
تذبذب مبررات الحرب
بعد الموجة الأولى من الضربات على إيران، أشار ترامب إلى وجود "تهديد وشيك" للولايات المتحدة، بينما قال مسؤولون في الإدارة الأمريكية إن تحرك واشنطن جاء رداً على هجمات استباقية محتملة من إيران. هذه المزاعم تناقضت مع إحاطات البنتاغون أمام الكونغرس، حيث أكد مسؤولون عسكريون أن إيران لا تخطط للهجوم إلا إذا تلقت ضربة استباقية.
وتذبذبت مبررات ترامب لمهاجمة النظام الإيراني، من حماية المتظاهرين في إيران في يناير (كانون الثاني)، إلى الدفاع عن الولايات المتحدة ضد خطر امتلاك إيران أسلحة نووية وأسلحة بعيدة المدى، والقضاء على نظام يدعم الجماعات الإرهابية. ودعا ترامب الشعب الإيراني إلى تولي زمام الأمور في بلاده، في حين يؤكد كبار المسؤولين أن الحرب لا تهدف إلى تغيير النظام.
تُعد هذه الاستقالة أول استقالة لمسؤول رفيع المستوى في إدارة ترامب الحالية مرتبطة بشكل مباشر بالخلاف حول السياسة تجاه إيران، مما يعكس التوترات المتزايدة داخل الإدارة الأمريكية بشأن هذا الملف الحساس.
