استقالة مسؤول مكافحة الإرهاب في إدارة ترامب احتجاجاً على الحرب مع إيران
في خطوة مفاجئة، استقال جو كينت، المسؤول البارز في مكافحة الإرهاب في إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، على خلفية الحرب الدائرة مع إيران. وأعلن كينت استقالته عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أنه لا يمكنه بضمير مرتاح دعم هذه الحرب، وألقى باللوم على ضغوط إسرائيلية وأطراف نافذة في الولايات المتحدة.
تفاصيل الاستقالة والانتقادات الموجهة
في رسالة استقالته الموجهة إلى الرئيس ترامب، كتب كينت: "لا يمكنني بضمير مرتاح أن أؤيد الحرب الدائرة في إيران، لأن إيران لم تشكل أي تهديد وشيك لأمتنا." وأضاف أن الحرب بدأت بسبب ضغوط من إسرائيل وجماعات الضغط الأمريكية المؤثرة، مما أدى إلى انحراف سياسة "أميركا أولاً" التي روج لها ترامب في حملاته الانتخابية.
كما تطرق كينت إلى تجربته الشخصية، قائلاً: "بصفتي من قدامى المحاربين الذين شاركوا في القتال 11 مرة، وكزوج فقدت زوجتي الحبيبة شانون في حرب صنعتها إسرائيل، لا يمكنني دعم إرسال الجيل القادم للقتال والموت في حرب لا تخدم مصلحة الشعب الأمريكي."
انتقادات للحملات الإعلامية والتضليل
ذكر كينت أن مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى وأعضاء مؤثرين في وسائل الإعلام الأمريكية شنوا حملة تضليل في وقت مبكر من إدارة ترامب الحالية. هذه الحملة، وفقاً لكينت، قوضت منصة "أميركا أولاً" وزرعت مشاعر مؤيدة للحرب لتشجيع الصراع مع إيران.
وقال: "استُخدمت هذه الغرفة الصدى لخداع الرئيس للاعتقاد بأن إيران تشكل تهديداً وشيكاً، وهي نفس التكتيك الذي استخدمه الإسرائيليون لجرنا إلى حرب العراق الكارثية." وحذر من تكرار هذا الخطأ، مشيراً إلى تكلفة الأرواح الأمريكية الثمينة.
نداء أخير للرئيس ترامب
في ختام رسالته، وجه كينت نداءً إلى الرئيس ترامب، قائلاً: "أصلي لأجل أن تفكر فيما نفعله في إيران، ومن أجل من نفعل ذلك. يمكنك عكس المسار ورسم طريق جديد لأمتنا، أو السماح لنا بالانزلاق أكثر نحو الانحدار." وأكد أن ترامب يملك الأوراق لاتخاذ قرارات جريئة.
اختتم كينت رسالته بالتعبير عن شرفه لخدمة إدارة ترامب والأمة الأمريكية، مما يسلط الضوء على التوترات الداخلية في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الشرق الأوسط.
