ستارمر يؤكد: المملكة المتحدة لن تنجر إلى حرب أوسع في الشرق الأوسط
ستارمر: بريطانيا لن تنجر إلى حرب أوسع في الشرق الأوسط

ستارمر يؤكد: المملكة المتحدة لن تنجر إلى حرب أوسع في الشرق الأوسط

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن المملكة المتحدة لن تنجر إلى حرب أوسع في الشرق الأوسط، وذلك في ظل تصاعد المخاوف الدولية بشأن مطالب الولايات المتحدة بمشاركة الجيش البريطاني في جهود إبقاء خطوط الملاحة البحرية مفتوحة وآمنة.

مناقشات مستمرة مع الشركاء الدوليين

خلال مؤتمر صحفي عقد في داونينج ستريت، أكد ستارمر أن بلاده تدرس الخيارات المتاحة بعد دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحلفاء إلى إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز للمساعدة في فتح إمدادات النفط العالمية من المنطقة. وأشار إلى أن القرار في هذا الشأن "صعب، ولا يمكن إخفاء ذلك"، خاصة بعد أن صعّد ترامب الضغط من خلال تحذيره من أن حلف الناتو يواجه مستقبلاً "سيئاً للغاية" إذا فشل الأعضاء في تقديم المساعدة لواشنطن.

وأضاف ستارمر: "مع اتخاذنا الإجراءات اللازمة للدفاع عن أنفسنا وحلفائنا، لن ننجر إلى حرب أوسع. سنواصل العمل من أجل التوصل إلى حل سريع يعيد الأمن والاستقرار إلى المنطقة ويوقف التهديد الإيراني لجيرانها".

خطة قابلة للتطبيق لإعادة فتح خطوط الملاحة

كشف رئيس الوزراء البريطاني أن المملكة المتحدة، التي تدرس إرسال سفن وطائرات مسيرة لكشف الألغام إلى الشرق الأوسط، تعمل مع حلفائها على وضع "خطة قابلة للتطبيق" لإعادة فتح خطوط الملاحة. وحذر من أن عدم تحقيق ذلك قد يؤدي إلى استمرار ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.

وقال ستارمر: "أريد أن أرى نهاية لهذه الحرب في أسرع وقت ممكن، لأنه كلما طالت مدتها، ازداد الوضع خطورة، وازدادت تكلفة المعيشة هنا في الوطن سوءاً". وأوضح أن المناقشات لا تزال جارية مع الولايات المتحدة وشركاء الخليج والأوروبيين، مؤكداً أن المسألة "قيد النقاش" ولم تصل بعد إلى مرحلة اتخاذ القرارات النهائية.

دعم الأسر البريطانية في مواجهة ارتفاع فواتير الطاقة

في إطار التداعيات الاقتصادية للصراع، أعلن ستارمر عن تخصيص 53 مليون جنيه إسترليني كدعم حكومي للأسر التي تعتمد على زيت التدفئة لتدفئة منازلها، وذلك للمساعدة في سداد فواتير الطاقة المرتفعة. وسيتم توجيه جزء من هذا الدعم للأسر ذات الدخل المنخفض، بينما ستواجه شركات توريد زيت التدفئة المتورطة في التلاعب بالأسعار إجراءات قانونية صارمة.

ولم يستبعد رئيس الوزراء تقديم دعماً أوسع لفواتير الطاقة إذا ارتفعت التكاليف بعد انتهاء سقف الأسعار الحالي في صيف هذا العام، لكنه شدد على أن الأولوية يجب أن تكون لتهدئة التوتر وتقليل حدة الصراع في المنطقة كأفضل وسيلة للتعامل مع غلاء المعيشة.

التزام بالاستثمار في الطاقة المتجددة

أكد ستارمر التزام حكومته بالاستثمار في الطاقة المتجددة، بهدف منح المملكة المتحدة مزيداً من السيطرة على إمداداتها الخاصة وتقليل الاعتماد على التقلبات العالمية. وقال: "ينبغي أن نتقدم أكثر وبسرعة أكبر فيما يتعلق بالطاقة المتجددة. دعونا نسيطر على طاقتنا الخاصة، حتى نتمكن من السيطرة على ما يحدث في هذا البلد، مهما كان ما يحدث في العالم".

وأعرب عن تفهمه لمخاوف المواطنين بشأن فواتير الطاقة، قائلاً: "أعتقد أن الكثير من الناس يقولون: 'بأي وسيلة كانت، تحكم في الطاقة، حتى لا أضطر إلى القلق باستمرار من ارتفاع وانخفاض فواتيري'، وأريد الوصول إلى تلك المرحلة بأسرع وقت ممكن".

يأتي هذا التصريح في وقت تواجه فيه الحكومة البريطانية ضغوطاً متزايدة لمساعدة المواطنين الذين يعانون من ارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة مع اقتراب انتهاء سقف أسعار الطاقة الحالي في نهاية يونيو، ومن المتوقع أن يشهد الإعلان عن المستوى الجديد في مايو نقاشات حادة حول السياسات الاقتصادية والاجتماعية.