محلل بريطاني: تهديدات ترامب لجزيرة خرج الإيرانية مجرد تهديدات عابرة
محلل بريطاني: تهديدات ترامب لجزيرة خرج مجرد تهديدات

محلل بريطاني: تهديدات ترامب لجزيرة خرج الإيرانية مجرد تهديدات عابرة

رأى محلل عسكري بريطاني بارز أن التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تجاه جزيرة خرج الإيرانية، التي تُعتبر "جوهرة التاج" في قطاع الطاقة الإيراني، هي على الأرجح مجرد تهديدات عابرة لا تحمل نوايا حقيقية للتصعيد العسكري المباشر.

الغارات الأمريكية والتهديدات المتصاعدة

نفذت الولايات المتحدة صباح يوم السبت الموافق 14 مارس 2026 غارات جوية على أهداف عسكرية في جزيرة خرج الإيرانية، التي تضم منشآت نفطية حيوية تعالج ما يقارب 90% من إجمالي صادرات النفط الإيرانية إلى الأسواق العالمية. وقد هدد ترامب بشكل صريح منشآت خرج النفطية، وأمر بإرسال نحو 5000 جندي أمريكي بالإضافة إلى مركبات إنزال برمائية متطورة إلى المنطقة المحيطة بالخليج العربي.

ولكن المحلل العسكري البريطاني شون بيل أكد في حديث خاص لقناة سكاي نيوز أن هذه التحركات العسكرية الأمريكية قد لا تترجم إلى عمل عسكري شامل. وقال بيل: "لم يستهدف الرئيس ترامب النفط الإيراني تحديدًا في خطاباته الأخيرة، ولم يُضخّم الأمر كثيرًا على المستوى الاستراتيجي".

العامل الصيني وتداعيات سحب النفط

أشار المحلل البريطاني إلى أن جزءًا كبيرًا من النفط الإيراني المصدر من جزيرة خرج يتجه بشكل رئيسي إلى الأسواق الصينية، مما يخلق حالة من الاعتماد الاقتصادي المتبادل بين طهران وبكين. وأضاف بيل: "إذا حاول ترامب سحب هذا النفط أو تعطيل تصديره، فقد يُخاطر بإثارة غضب الصين، وهو ما قد يتفاقم ليدخل المنطقة في دوامة من التوترات الدولية الأوسع".

كما لفت الانتباه إلى أن وصول الجنود الأمريكيين إلى المنطقة سيستغرق حوالي أسبوعين، وهي مدة طويلة في سياق الصراع الإيراني الأمريكي السريع التطور. وتابع قائلًا: "قد لا يكون الأمر سوى تهديد تكتيكي من الرئيس ترامب لإظهار استعداده النفسي والعسكري للنظر في إرسال قوات برية، دون أن يعني ذلك تنفيذًا فعليًا لهذه الخطوة".

استمرار الصادرات النفطية بشكل طبيعي

من جهة أخرى، أكد مسؤول إيراني رفيع المستوى استمرار عمليات تصدير النفط من جزيرة خرج بشكل طبيعي رغم الهجمات الأمريكية. وقال إحسان جهانيان، نائب محافظ بوشهر المدينة الساحلية القريبة من الجزيرة: "على الرغم من الهجوم الوحشي الذي شنه النظام الصهيوني الأميركي فجر السبت على جزيرة خرج، فإن عمليات شركات النفط في محطة التصدير هذه تسير بشكل طبيعي دون أي تعطيل ملحوظ".

وأضاف جهانيان أن الهجمات الجوية الأمريكية لم تسفر عن أي إصابات بشرية بين العسكريين أو موظفي الشركات النفطية أو سكان الجزيرة المدنيين، مما يشير إلى أن الضرر كان محدودًا على المستوى البشري على الأقل.

يُذكر أن جزيرة خرج تُعد من المنشآت النفطية الأكثر حيوية في إيران، حيث تعالج وتصدر الغالبية العظمى من النفط الإيراني، مما يجعل أي تهديد لها مؤثرًا بشكل مباشر على الاقتصاد الإيراني والاستقرار الإقليمي.