وزير الدفاع البريطاني يتهم بوتين بدعم التكتيكات العسكرية الإيرانية في الحرب الحالية
بريطانيا: يد بوتين الخفية وراء التكتيكات العسكرية الإيرانية

وزير الدفاع البريطاني يكشف عن دور بوتين في التكتيكات العسكرية الإيرانية

في تصريحات مثيرة للجدل، اتهم وزير الدفاع البريطاني فلاديمير بوتين بدعم الأساليب العسكرية الإيرانية في الحرب الحالية، وذلك بعد هجوم ليلي شنته طائرات مسيرة إيرانية على قاعدة عسكرية تستخدمها القوات الغربية في أربيل، شمال العراق.

تفاصيل الهجوم والتعاون الروسي الإيراني

أفاد جون هيلي، وزير الدفاع البريطاني، بأن "اليد الخفية" لبوتين تقف وراء التكتيكات الإيرانية، حيث أشار إلى أن طياري الطائرات بدون طيار الإيرانيين يتبنون بشكل متزايد أساليب مستوحاة من الروس. جاء ذلك بعد إحاطة عسكرية في المقر البريطاني في نورثوود، حيث أوضح الفريق نيك بيري، رئيس العمليات المشتركة، أن روسيا نقلت نصائح تكتيكية إلى إيران حول كيفية نشر الطائرات المسيرة بشكل أكثر فعالية.

وأضاف بيري أن الطائرات الإيرانية تحلق على ارتفاعات منخفضة، مما يجعلها أكثر دقة في إصابة الأهداف، وهو ما أثبت إشكاليته في الصراع الدائر. خلال الليل، استهدفت عدة طائرات مسيرة قاعدة في أربيل، حيث يتمركز عسكريون بريطانيون، لكن لم تُسجل أي إصابات في صفوفهم.

ردود الفعل الدولية وتأثيرات الحرب على أسواق النفط

في حديثه للصحفيين، قال هيلي: "لا أحد سيتفاجأ إذا اعتقد أن يد بوتين الخفية تقف وراء بعض التكتيكات الإيرانية، وربما بعض قدراتهم أيضاً". وزعم أن بوتين يستفيد من ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب، مما يمدّه بأموال إضافية لحربه في أوكرانيا.

من جانبها، أعلنت طهران تحدياً عبر بيان صادر باسم مجتبى خامنئي، خليفة والده كمرشد أعلى، وتعهدت بمهاجمة القواعد الأمريكية وإغلاق مضيق هرمز. وقد تسبب الصراع في اضطراب كبير في أسواق النفط العالمية، حيث أشارت وكالة الطاقة الدولية إلى "أكبر اضطراب في الإمدادات في التاريخ".

تصعيد التهديدات وإغلاق مضيق هرمز

أشار هيلي إلى مناقشات مع وزراء الدفاع الأوروبيين حول إغلاق مضيق هرمز، حيث أفادت تقارير بأن إيران تحاول زرع ألغام في هذا الممر الاستراتيجي، الذي يمر عبره حوالي خُمس إمدادات النفط العالمية. وأكد أن المملكة المتحدة لديها أنظمة متاحة للبحث عن الألغام، رغم عودة سفينة البحث عن الألغام إتش إم إس ميدلتون للصيانة.

أدت الهجمات على ناقلات النفط، بما في ذلك حادثة إشعال النيران في ناقلتي نفط قرب الساحل العراقي، إلى انخفاض أسعار النفط إلى حوالي 100 دولار للبرميل. ودعا هيلي إلى "خفض حدة النزاع" كأسرع طريقة لإنهاء الحصار.

الموقف الدولي والمستقبل المتوقع

صرح وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت بأن البحرية الأمريكية غير قادرة حالياً على مرافقة السفن عبر المضيق، لكن من المرجح أن يحدث ذلك بحلول نهاية الشهر. كما أشارت دول مثل فرنسا إلى استعدادها للمساعدة إذا خفت حدة النزاع.

لم يستبعد هيلي مشاركة المملكة المتحدة في مرافقة السفن، لكنه أشار إلى أن اقتراحاً رسمياً ليس وشيكاً بسبب تردد الولايات المتحدة. وفي الوقت الحالي، لا تملك بريطانيا سفن حربية متاحة في المنطقة باستثناء سفينة إتش إم إس دراغون، التي أبحرت إلى قبرص لحماية القواعد الجوية.

يذكر أن التعاون العسكري بين روسيا وإيران يعود إلى غزو أوكرانيا عام 2022، حيث زودت إيران روسيا بتصميم طائرات شاهد المسيرة، وتلقّت معلومات استخباراتية في المقابل، مما يسلط الضوء على تحالفات معقدة في هذه الحرب المستمرة.