عمرو موسى يعود لتبرير سياسات إيران تجاه الخليج: سجالات قديمة مع الكويت تطفو على السطح
عمرو موسى يعيد سجالات قديمة مع الكويت حول سياسات إيران

عودة عمرو موسى إلى تبرير سياسات إيران تجاه الخليج تثير سجالات تاريخية مع الكويت

في تطور يسلط الضوء على التوترات الإقليمية، عاد عمرو موسى، الوزير المصري والأمين العام السابق للجامعة العربية، إلى الواجهة الإعلامية من خلال محاولة تبرير سياسات إيران العدوانية تجاه دول مجلس التعاون الخليجي. هذا التحرك أعاد إلى الأذهان سجالات قديمة مع الكويت تعود إلى العام 2003، حيث تم انتقاد موسى بشدة لمواقفه خلال فترة عمله في الجامعة العربية.

خلفية الصراع: من عام 2003 إلى اليوم

تعود جذور هذه السجالات إلى العام 2003، عندما كان عمرو موسى يشغل منصب الأمين العام للجامعة العربية. في ذلك الوقت، تمادى موسى في التذمر من منصبه ومطالبته بزيادة ميزانية الجامعة وامتيازاته الرسمية، كما أثار استياءً كويتيًا واسعًا بسبب تدخله في الملف العراقي الكويتي وحرب العراق الثانية دون الرجوع إلى الدول الأعضاء.

ردود الفعل الكويتية كانت حادة، حيث وجه رئيس مجلس الأمة الكويتي الراحل جاسم الخرافي انتقادات لاذعة إلى تصريحات وسلوكيات موسى، مطالبًا إياه بالاستقالة إذا كان غير مرتاح في موقعه. كما دخل الصحافي الفلسطيني جهاد الخازن على خط المواجهة، مدافعًا عن صديقه عمرو موسى عبر جريدة "الحياة"، مما أدى إلى اشتباكات إعلامية متعددة.

الموقف الكويتي الرسمي والدبلوماسي

تصدى الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، من موقعه الدبلوماسي والسياسي، لمواقف موسى، حيث كان الموقف الكويتي الرسمي حازمًا في لهجته وأسلوبه تجاهه. في تلك الفترة، كان الكاتب يعمل مديرًا للمركز الإعلامي الكويتي في لندن، وقد نشر ردودًا في جريدة "الحياة" لوضع النقاط على الحروف بشأن مكانة جاسم الخرافي ودوره السياسي.

عودة موسى إلى الساحة في ظل عدوان إيران

شاءت الأقدار أن يعود عمرو موسى في خضم عدوان إيران على دول الخليج إلى المناورة والمراوغة مجددًا، عبر منشور حاول فيه تظليل الرأي العام العربي والدولي بشأن حقيقة هذا العدوان. هذا التحرك أعاد فتح الملفات القديمة، حيث تم تذكير موسى بأن الذاكرة السياسية لا تنسى، وأن السجالات الإعلامية والسياسية لم تشخ بعد.

بطبيعة الحال، لا علاقة لمصر بموقف عمرو موسى من حرب إيران، والموضوع لا يستحق إشعال اشتباك خليجي عربي، لكن وضع حد للمهاترات السياسية يبقى أمرًا مشروعًا. في كواليس الصحافة والإعلام، الفرص لا تأتي دائمًا وفق الرغبات، لكن الأضواء الإعلامية التي أحاطت بعمرو موسى منذ عمله في نيويورك وأناقة حضوره اللافتة، تمت مناقشتها من قبل رموز خليجية مرموقة.

خاتمة: تذكير بالتاريخ وفتح الملفات

القومجي موسى، الذي أصبح اليوم سياسيًا متقاعدًا كما يُفترض، اختار أن يدخل مجددًا على خط المواجهة في عدوان إيران على الخليج وخلط الأوراق. وقد حصد ما يستحق من التصدي والتوثيق، قبل أن تكتب المذكرات عن الأموات، فالأجدر أن تكتب عن الأحياء. إن عدتم عدنا يا عمرو… وفتحنا الملفات ونفضنا الغبار عنها في ذاكرتك، وفي ذاكرة إعلامية وسياسية لم تشخ بعد.