مخاوف إسرائيلية من قرار ترمب بوقف الحرب تدفع لتسريع الضربات ضد إيران
إسرائيل تصعّد ضرباتها ضد إيران خشية قرار ترمب بوقف الحرب

تسارع الضربات الإسرائيلية على إيران في ظل مخاوف من قرار ترمب

أفادت إحصاءات صادرة عن معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي بتغير ملحوظ في وتيرة الضربات العسكرية الموجهة ضد إيران، حيث انتقل مركز ثقل الهجمات بشكل كبير من القوات الأمريكية إلى الجيش الإسرائيلي. تشير البيانات إلى أن إسرائيل شنت في الأيام الأخيرة العدد الأكبر من الهجمات، في ما يبدو أنه مؤشر واضح على مخاوف متزايدة داخل الأوساط الإسرائيلية من إمكانية وقف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للعملية العسكرية تحت وطأة ضغط الرأي العام الأمريكي.

تحول في التوازن العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل

خلال الأيام الخمسة الأولى من الحرب، نفذت القوات الأمريكية أكثر من ثلاثة أضعاف عدد الضربات مقارنة بإسرائيل، حيث استهدفت نحو 2000 هدف في إيران، مقابل حوالي 600 ضربة إسرائيلية، وفقاً لما أوردته صحيفة «يديعوت أحرونوت». ومع ذلك، بعد مرور أسبوع على بدء الحرب وإعلان الانتقال إلى «المرحلة التالية» من العملية، تغير هذا الاتجاه بشكل جذري.

فقد نفذت القوات الإسرائيلية نحو ثلاثة أضعاف عدد الضربات الأمريكية، حيث ضربت حوالي 2800 هدف مقارنة بنحو ألف ضربة أمريكية. وبشكل إجمالي، هاجمت الولايات المتحدة نحو 3000 هدف في إيران منذ بدء العملية، بينما نفذت إسرائيل حوالي 3400 ضربة داخل إيران، إضافة إلى نحو 600 هدف في لبنان.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تسريع الوتيرة الإسرائيلية واستقرار الأمريكية

تشير بيانات المعهد إلى أنه بعد الانتقال إلى المرحلة الجديدة من الحملة، سرعت إسرائيل بشكل كبير وتيرة ضرباتها في إيران، بينما حافظت الولايات المتحدة على الوتيرة العملياتية نفسها التي حددتها في الأيام الأولى من الحرب. وأفادت مصادر إسرائيلية بأن أحد الأسباب المحتملة لعدم زيادة الولايات المتحدة بشكل كبير في وتيرة الضربات قد يتعلق بإمدادات الذخيرة ومخزونات الصواريخ الاعتراضية.

كما ذكرت المصادر أن التغير في وتيرة الضربات قد يعكس قلقاً إسرائيلياً عميقاً من إمكانية إيقاف ترمب للعملية بسبب الرأي العام في الولايات المتحدة. وأضاف تقرير المعهد أن المسؤولين الإسرائيليين «أدركوا في وقت مبكر أنه من المهم تعظيم المكاسب العملياتية بسرعة» لمواجهة هذا التهديد المحتمل.

خلافات حول الأهداف وتأثيراتها الإستراتيجية

كشف المعهد عن أول خلاف بين واشنطن وتل أبيب بشأن الأهداف في طهران، حيث قال مسؤولون أمريكيون إن الضربات الإسرائيلية التي استهدفت 30 مستودع وقود في إيران، تجاوزت بكثير ما كانت تتوقعه واشنطن، ما أدى إلى «أول خلاف كبير» بينهما، وفقاً لموقع «أكسيوس».

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وأفاد الموقع بأن الولايات المتحدة تخشى أن تؤدي الضربات الإسرائيلية على بنية تحتية يستخدمها مدنيون في إيران إلى نتائج عكسية إستراتيجية، قد تدفع المجتمع الإيراني لدعم النظام ودفع أسعار النفط إلى الارتفاع. وأشار مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون إلى أن الجيش الإسرائيلي أبلغ نظيره الأمريكي مسبقاً بالضربات، لكن مسؤولاً أمريكياً أوضح أن «الجيش الأمريكي فوجئ بمدى اتساع نطاق الضربات»، مضيفاً: «لا نعتقد أنها كانت فكرة جيدة». وقال مسؤول إسرائيلي إن الرسالة الأمريكية إلى إسرائيل كانت «ما هذا؟»، مما يعكس التوتر المتزايد بين الحليفين.