توقعات بتوريث منصب المرشد الأعلى في إيران: مجتبى خامنئي أم حسن الخميني؟
من سيخلف المرشد الأعلى في إيران: مجتبى خامنئي أم حسن الخميني؟

إيران على أعتاب مرحلة انتقالية حساسة بعد مقتل المرشد الأعلى

دخلت إيران مرحلة سياسية بالغة الحساسية عقب الإعلان عن مقتل المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، علي خامنئي، في قصف أمريكي-إسرائيلي يوم السبت الماضي. حيث بدأت على الفور إجراءات انتقال السلطة وفقاً للدستور الإيراني، بالتزامن مع تشكيل قيادة مؤقتة للإشراف على البلاد في هذه الفترة الحرجة.

مجلس الخبراء يواجه مهمة تاريخية في اختيار الخليفة

في ظل ترقب داخلي وخارجي مكثف، يواجه مجلس خبراء القيادة، الذي يترأسه حالياً محمد كرماني، مهمة حاسمة لتحديد هوية المرشد الأعلى الجديد. يتألف هذا المجلس من 88 عضواً، ومن المتوقع أن يجتمع في الأيام القليلة المقبلة لاختيار خليفة لعلي خامنئي من بين عدة أسماء بارزة تتباين حظوظها وتوجهاتها السياسية والدينية بشكل ملحوظ.

تشير التوقعات إلى أن مجتبى خامنئي، الابن الثاني للمرشد الراحل، وحسن الخميني، حفيد آية الله الخميني، قد يكونان في صدارة المرشحين. وفي حال اختيار أي منهما، سيشكل ذلك تحولاً نحو مبدأ التوريث، وهو مبدأ يثير استياءً واسعاً بين قطاعات كبيرة من الشعب الإيراني، الذين يرون فيه استمراراً للنفوذ العائلي في قيادة البلاد.

تشكيل قيادة مؤقتة وإجراءات دستورية عاجلة

بعد ساعات قليلة فقط من بث خبر مقتل علي خامنئي، أعلنت إيران رسمياً عن دخولها مرحلة انتقالية تشمل تشكيل مجلس قيادة مؤقت برئاسة علي لاريجاني، البالغ من العمر 68 عاماً، والذي شغل سابقاً منصب وزير الخارجية قبل أن يعينه علي خامنئي رئيساً للمجلس الأعلى الأمني.

صرح لاريجاني بأن عملية خلافة المرشد الأعلى قد بدأت وفقاً للمادة 11 من الدستور الإيراني، التي تنص على أنه في حالة وفاة المرشد الأعلى أو استقالته أو عزله، تتولى قيادة جديدة مكونة من ثلاثة أشهر تسيير شؤون البلاد. وهم:

  • الرئيس الحالي مسعود بزشكيان
  • حجة الإسلام غلام حسين محسني إيجئي، رئيس المجلس القضائي
  • علي رضا أعرافي، عضو مجلس صيانة الدستور

أبرز المرشحين المحتملين لمنصب المرشد الأعلى

يبرز مجتبى خامنئي، البالغ من العمر 56 عاماً، كأحد الأسماء القوية في السباق. يتمتع بنفوذ كبير داخل النظام الإيراني ومؤسساته، بفضل الدعم الذي قدمه له والده، كما يحظى بعلاقات طيبة مع الحرس الثوري وقوات الباسيج. ومع ذلك، تبقى حظوظه غير مؤكدة بسبب سمعته السيئة لدى المعارضين الإيرانيين، الذين يرون فيه وجهاً للفساد والقمع الذي طال الجمهورية الإسلامية لعقود.

من ناحية أخرى، يظهر حسن الخميني كمرشح معتدل، حيث يقدم كرجل ديني يحظى بتقدير في أوساط شعبية واسعة. كما يتم تداول أسماء أخرى مثل:

  • علي رضا أعرافي، رجل الدين البارز ونائب رئيس مجلس الخبراء، الذي يتمتع بعلاقات جيدة مع أعضاء المجلس لكنه يفتقر إلى روابط قوية مع الحرس الثوري.
  • محمد مهدي مير باقري، الرجل المتشدد دينياً والمعادي للغرب، لكن حظوظه ضعيفة بسبب قلة خبرته في الشؤون السياسية والعسكرية.
  • حسن روحاني، الرئيس الإيراني السابق المعروف بمواقفه المعتدلة ودعوته للإصلاح، والذي يحظى بصورة إيجابية لدى العديد من الإيرانيين والدول الغربية.

تبقى عملية الاختيار محاطة بالغموض والتحديات، خاصة مع التقارير غير المؤكدة عن إمكانية مقتل مجتبى خامنئي في الهجوم نفسه الذي استهدف والده. مما يضيف طبقة إضافية من التعقيد إلى هذه المرحلة الحاسمة في تاريخ إيران.