شروط الاستسلام الكاملة لحزب الله: نهاية الجناح العسكري وبداية التفاوض اللبناني
في ظل التصعيد الإسرائيلي الأخير الذي هدد بتحويل الضاحية الجنوبية في لبنان إلى خان يونس، على غرار الدمار الذي شهدته غزة، برز حديث جدي حول شروط لإنهاء حزب الله بشكل علني وصريح، لا يقتصر على وقف عملياته العسكرية فحسب، بل يمتد إلى تفكيكه الكامل.
خلفية الاتفاق السابق وتحدياته
بعد اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي أنهى حرب إسناد غزة، لم تكن الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب راضية عن الاتفاق، خاصة في الفترة الانتقالية بين رئاستين أمريكيتين. من جهته، قبل الحزب بوقف إطلاق النار وشروط تسليم سلاحه للدولة اللبنانية، لكنه راهن على نقض الاتفاق مع استمرار نظام بشار الأسد، وهو ما فعله حتى بعد رحيل النظام. في المقابل، لم تطلب إسرائيل إنهاء الحزب عسكرياً كما أعلنت سابقاً.
شروط الاستسلام الجديدة والمفاوضات الحالية
الآن، اختلف الوضع، وبدأ لبنان، الذي يفاوض أو بدأ التفاوض وراء الكواليس على شروط اتفاق جديد، التمهيد العملي لشروط استسلام حقيقي وفعلي. وفق مصادر عليمة، لن يكون تعهد الدولة اللبنانية وحده كافياً، ولن يُترك مجال للثغرات أو الالتفاف كما حصل في اتفاق 2024. تتضمن الشروط الرئيسية:
- إعلان الحزب التزامه بقرارات الحكومة اللبنانية لحصر السلاح، ومسؤولية الدولة عن قرار الحرب والسلم.
- تسليم كل الأسلحة الثقيلة والصواريخ والمسيرات إلى الجيش اللبناني، والكشف عن جميع المخازن في كل المناطق.
- حل الجناح العسكري والأمني للحزب، وتحوله إلى حزب سياسي فقط.
- منع أي عمل عدائي يهدد مصالح لبنان وأمنه عبر الحدود مع إسرائيل أو الدول المجاورة.
- التزام الحزب بحل القرض الحسن والجمعيات غير القانونية، وقطع تمويله الخارجي.
ضمانات التنفيذ والدور الأمريكي
لن تقبل الولايات المتحدة وإسرائيل بأقل من إنهاء الحزب في شقه العسكري والأمني بشكل لا يسمح له بالنهوض مجدداً. ولن يُطلب موافقة إيران على هذه الشروط، بل ستُنفذ وفق متطلبات وقف الحرب في لبنان. من المتوقع توسيع مهام لجنة الميكانيزم لمراقبة تسليم الأسلحة في كل المناطق اللبنانية، على غرار ما حصل في جنوب الليطاني العام الماضي.
مسار التفاوض المستقبلي
سيجلس لبنان إلى طاولة التفاوض مع إسرائيل برعاية أميركية، كما أعلن رئيس الجمهورية والحكومة، للتفاوض على انسحاب إسرائيل من النقاط المحتلة، بالتزامن مع تنفيذ الحزب لالتزاماته. بالإضافة إلى ذلك، تطمح الولايات المتحدة لتحقيق اتفاق سلام يتجاوز وقف النار والتهدئة، مما يمهد لمرحلة جديدة من الاستقرار في المنطقة.
