كشف وثائق مسربة عن تمديد العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران
كشفت وثائق داخلية مسربة من وزارة الدفاع الأمريكية، حصلت عليها صحيفة "بوليتيكو"، عن توجه رسمي لتمديد العمليات العسكرية ضد إيران لمدة 100 يوم إضافية، تتجاوز الجدول الزمني الأولي الذي وضعه الرئيس السابق دونالد ترامب والمقدر بـ 4 إلى 5 أسابيع. وتوضح الوثيقة أن القيادة المركزية الأمريكية طلبت من البنتاغون نشر المزيد من ضباط الاستخبارات العسكرية في مقرها الرئيسي في تامبا بفلوريدا، لدعم هذه العمليات حتى شهر أيلول/سبتمبر المقبل على الأقل.
تحديات ميدانية وأزمة في استهلاك الذخائر
تزامناً مع طلب التعزيزات، عدل وزير الدفاع بيت هيغسيث الجدول الزمني للعمليات لتصبح 8 أسابيع، مما يشير إلى أن الحرب قد لا تنتهي سريعاً كما كان مخططاً. وفي الميدان، يواجه المخططون العسكريون تحدياً كبيراً في استهلاك الذخائر، حيث تضطر واشنطن لاستخدام صواريخ دفاع جوي باهظة الثمن، تبلغ تكلفتها ملايين الدولارات، لإسقاط مسيرات "شاهد" الإيرانية رخيصة الثمن. وقد نجح بعض هذه المسيرات في اختراق الدفاعات وضرب أهداف في الكويت والبحرين، مما يزيد من تعقيد الموقف.
انتقادات داخلية وأزمة إجلاء المواطنين
داخلياً، واجهت الإدارة الأمريكية انتقادات حادة وصفت بـ "التقصير الكامل في الواجب"، حيث أقر مسؤولون في وزارة الخارجية بأن عدداً قليلاً من الموظفين كانوا على علم بوقوع الحرب، مما أدى إلى تأخر أوامر إجلاء المواطنين الأمريكيين. وفي محاولة لتدارك الموقف، أرسلت الخارجية طواقم إضافية إلى أثينا لمساعدة الأميركيين الفارين، وسط تقارير تفيد بأن أكثر من 17,500 مواطن عادوا إلى الولايات المتحدة منذ بدء الهجمات يوم 28 شباط/فبراير، أغلبهم بجهود ذاتية.
شلل في الملاحة الجوية وردود فعل إيرانية
تسببت الضربات الأمريكية الإسرائيلية، التي استهدفت البنية التحتية الأمنية الإيرانية وقتلت قادة بارزين بينهم المرشد الأعلى، في ردود فعل إيرانية طالت منشآت دبلوماسية. ومع إغلاق الأجواء وتوقف حركة الطيران في مراكز دولية مثل دبي ومومباي، تسابق واشنطن الزمن لتنظيم رحلات مستأجرة "Charter" لإجلاء رعاياها العالقين، تحت وطأة أكبر اضطراب جوي يشهده العالم منذ جائحة كوفيد-19.
يأتي هذا التقرير في إطار الكشف عن كواليس تمديد ما يسمى بـ "حرب ترامب"، وسط تساؤلات حول دقة الحسابات الأمريكية في تقدير طول أمد المواجهة مع إيران، وتأثيراتها المتزايدة على الاستقرار الإقليمي والعالمي.
