مجلس خبراء القيادة يستعد لاختيار خليفة خامنئي وسط توقعات بترشيح نجله مجتبى
مجلس خبراء القيادة يستعد لاختيار خليفة خامنئي

مجلس خبراء القيادة يستعد للاجتماع لاختيار خليفة خامنئي

في ظل تولي مجلس القيادة مهام الحكم بشكل مؤقت في إيران، تستعد هيئة مجلس الخبراء المؤلفة من 88 عضواً لاجتماع حاسم يهدف إلى اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية. وبموجب القانون الإيراني، يجب أن تتم هذه العملية في أسرع وقت ممكن لضمان استمرارية النظام السياسي والديني في البلاد.

تركيبة مجلس الخبراء وآلية الاختيار

يتألف مجلس الخبراء من رجال دين شيعة يتم انتخابهم كل ثماني سنوات، حيث تخضع ترشيحاتهم لموافقة هيئة الرقابة الدستورية المعروفة باسم مجلس صيانة الدستور. وقد اشتهر هذا المجلس باستبعاد المرشحين الذين لا يتوافقون مع معاييره، حيث منع الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني من الترشح لعضوية مجلس الخبراء في مارس 2024.

يذكر أن روحاني، الذي يُعتبر معتدلاً نسبياً، كان قد أبرم الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة) مع القوى العالمية عام 2015، والذي انسحبت منه الولايات المتحدة لاحقاً في عهد الرئيس دونالد ترامب.

المرشحون المحتملون للخلافة

بموجب نظام ولاية الفقيه في إيران، يجب أن يكون المرشد الأعلى شخصية قيادية بارزة تتمتع بسلطة سياسية ودينية واسعة. وقد مارس المرشد الراحل علي خامنئي سلطته عبر مستشاريه المقربين، لكنه لم يسمّ خليفة له بشكل رسمي قط.

ويبرز اسم نجله مجتبى خامنئي، رجل الدين البالغ من العمر 56 عاماً، كخليفة محتمل رغم عدم شغله أي منصب حكومي سابق. وقد درس مجتبى على يد متشددين دينيين في حوزات مدينة قم، ويُعرف بمواقفه المتشددة وعلاقاته الوثيقة بالحرس الثوري الإيراني.

وكان يُعتقد أن الرئيس السابق إبراهيم رئيسي قد يسعى إلى تولي هذا المنصب، لكنه توفي في حادث تحطم مروحية في مايو 2024.

ردود الفعل الدولية والمواقف السياسية

دعا الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الإيرانيين إلى اغتنام فرصة وفاة خامنئي للإطاحة بالجمهورية الإسلامية، واصفاً هذه اللحظة بأنها الفرصة الأكبر للشعب الإيراني لاستعادة وطنه. كما ادعى أن العديد من عناصر الحرس الثوري والجيش وقوات الأمن لم يعودوا يرغبون في القتال.

من جهته، صرح رضا بهلوي، نجل الشاه الإيراني المقيم في الولايات المتحدة والذي أُطيح به في ثورة 1979، قائلاً: بوفاة خامنئي، وصلت الجمهورية الإسلامية فعلياً إلى نهايتها، وسرعان ما ستُطوى في غياهب النسيان. وأضاف أن أي محاولات لتعيين خليفة لخامنئي محكوم عليها بالفشل منذ البداية، مؤكداً أنها لن تدوم ولن تحظى بالشرعية.

وحثّ بهلوي الجيش الإيراني وقوات الأمن على اغتنام فرصتهم الأخيرة للانضمام إلى الأمة، في إشارة إلى التغيير السياسي المحتمل.

المشهد السياسي الإيراني الراهن

يأتي هذا التحضير لاختيار مرشد أعلى جديد في وقت تشهد فيه إيران تحولات سياسية مهمة، حيث:

  • يتولى مجلس القيادة الحكم بشكل مؤقت
  • يواجه النظام تحديات داخلية وخارجية متعددة
  • تتصاعد التوقعات حول شكل القيادة الجديدة
  • تتنامى الدعوات للتغيير من قبل المعارضة

يبقى المستقبل السياسي لإيران معلقاً بين تقاليد نظام ولاية الفقيه والضغوط الداخلية والخارجية الداعية إلى التغيير، في مشهد معقد تتقاطع فيه العوامل الدينية والسياسية والاجتماعية.