تضارب الروايات حول مصير خامنئي: تقارير إسرائيلية عن مقتله مقابل نفي إيراني بحذر
تضارب الروايات حول مصير خامنئي: تقارير إسرائيلية مقابل نفي إيراني

تضارب حاد في الروايات حول مصير المرشد الإيراني علي خامنئي

أفادت القناة 12 الإسرائيلية، يوم السبت، بأن التقديرات الاستخباراتية تشير بقوة إلى مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وذلك على الرغم من النفي الرسمي الصادر عن السلطات الإيرانية. وذكرت القناة في تقرير مفصل أن الضربة العسكرية الأولى التي استهدفت إيران قد ركزت على نحو 30 مسؤولاً إيرانياً رفيع المستوى، في عملية وُصفت بأنها دقيقة للغاية ومبنية على معلومات استخباراتية مسبقة تم جمعها على مدى فترة طويلة.

النفي الإيراني الحذر يفتح باب التأويلات

في المقابل، نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تلك الأنباء بشكل حذر، حيث أكد في تصريح خاص لقناة NBC الأمريكية أن خامنئي "على قيد الحياة على حد علمي". وقد فتحت عبارة "على حد علمي" باباً واسعاً للتأويلات والتخمينات في الأوساط السياسية والإعلامية الدولية، مما أثار تساؤلات حول مدى دقة المعلومات المتاحة حتى للقيادات الإيرانية العليا.

كما نقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن المرشد الأعلى "موجود في غرفة العمليات ويقود الحرب بنفسه"، في رسالة واضحة تهدف إلى دحض الرواية الإسرائيلية وإظهار تماسك القيادة الإيرانية في خضم الأحداث المتسارعة.

صور الأقمار الاصطناعية تكشف أضراراً جسيمة بمقر القيادة

ونشرت شركة "إيرباص" للتصوير الفضائي صورة التقطتها بالأقمار الاصطناعية من سماء العاصمة الإيرانية طهران صباح يوم السبت، تُظهر أضراراً بالغة لحقت بجزء من مقرّ القيادة الإيرانية، حيث يقع مكتب المرشد الأعلى علي خامنئي. وفي الصورة، تظهر مبانٍ اكتست باللون الأسود نتيجة الحريق، بالإضافة إلى حطام متناثر وعمود سميك من الدخان يتصاعد من الموقع بشكل واضح.

ويتطابق الموقع المصور مع ما ورد في مقطع فيديو تمّ تصويره في طهران يوم السبت كما تمّ التحقّق منه من قبل جهات مستقلة، حيث يظهر الفيديو آثار انفجارات عنيفة في المنطقة ذاتها، مما يعزز التقارير عن حدوث ضربات عسكرية مركزة.

تصريحات إسرائيلية تؤكد القضاء على شخصيات رفيعة

من جهته، قال مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع المستوى إن "عدة شخصيات إيرانية رفيعة المستوى" قد قُضي عليها في ضربات متزامنة استهدفت تجمعات لكبار المسؤولين يوم السبت. وأوضح المسؤول في بيان رسمي أن الهجوم استند إلى خطة عسكرية محكمة تم تطويرها على مدى أشهر عديدة، واعتمدت على جهد استخباراتي مكثف لتحديد ما وصفه بـ"فرصة تكتيكية ذهبية" تزامنت مع اجتماع قيادات بارزة في النظام الإيراني.

وأشار البيان إلى استهداف ثلاثة مواقع حساسة بشكل متزامن ودقيق، مؤكداً القضاء على شخصيات أساسية في إدارة حملة النظام وشؤون الحكم الداخلي، مما يسلط الضوء على الطبيعة الاستراتيجية للعملية ونتائجها المحتملة على المشهد السياسي الإيراني.