رفض قاطع من ستارمر لمشاركة بريطانيا في صراع عسكري أمريكي إيراني
أعلن زعيم حزب العمال البريطاني، كير ستارمر، رفضه القاطع لأي انخراط لبريطانيا في حرب أمريكية محتملة ضد إيران، وذلك خلال تصريحات صحفية أدلى بها مؤخراً. وأكد ستارمر أن بلاده يجب أن تلتزم بمسار دبلوماسي لحل النزاعات، معرباً عن قلقه من التصعيد العسكري في المنطقة.
هجوم حاد على النظام الإيراني وسياساته
في الوقت نفسه، وجه ستارمر انتقادات لاذعة للنظام الإيراني، مشيراً إلى ما وصفه بـ"السلوك المزعزع للاستقرار" الذي تتبناه طهران. وأكد أن إيران تمثل تهديداً للأمن الدولي، داعياً إلى ضرورة مواجهة سياساتها عبر قنوات دبلوماسية وقانونية، بدلاً من اللجوء إلى الحلول العسكرية.
وأضاف ستارمر: "يجب أن نتعامل مع إيران بحزم، ولكن عبر الوسائل السلمية. الحرب ليست حلاً، وستؤدي إلى عواقب كارثية على المنطقة والعالم". كما شدد على أهمية تعاون المجتمع الدولي للضغط على طهران لتغيير سياستها، مع الحفاظ على الحوار كأداة رئيسية.
تأكيد على أولوية الدبلوماسية والأمن البريطاني
أوضح زعيم المعارضة البريطانية أن بريطانيا لها مصالح أمنية وإقليمية يجب حمايتها، لكن ذلك لا يعني الانجرار إلى صراعات عسكرية غير ضرورية. ودعا إلى تعزيز الجهود الدبلوماسية بالتعاون مع الحلفاء، بما في ذلك الولايات المتحدة، لإيجاد حلول سلمية للأزمات.
وأشار ستارمر إلى أن تاريخ بريطانيا يظهر نجاح الدبلوماسية في حل النزاعات، مؤكداً أن هذا النهج يجب أن يظل الأولوية في التعامل مع التحديات الدولية. كما حذر من أن أي حرب في المنطقة ستؤثر سلباً على الاستقرار العالمي والاقتصادات.
خلفية التصريحات والسياق السياسيتأتي تصريحات ستارمر في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية توتراً متصاعداً، مع تبادل الاتهامات حول الأنشطة النووية والتدخلات الإقليمية. وقد عبرت الحكومة البريطانية سابقاً عن دعمها للجهود الأمريكية، لكن ستارمر يمثل صوتاً معارضاً لأي تحول عسكري.
آراء وتحليلاتيُعتبر موقف ستارمر جزءاً من استراتيجية أوسع لحزب العمال لتعزيز صورته كبديل سياسي يركز على السلام والتعاون الدولي. وقد لاقت تصريحاته ترحيباً من بعض الأوساط الدبلوماسية، بينما انتقدها آخرون باعتبارها تضعف الموقف الغربي الموحد ضد إيران.
في الختام، يبدو أن ستارمر يريد إرسال رسالة واضحة بأن بريطانيا يجب أن تلعب دوراً وسيطاً في الأزمات الدولية، بدلاً من أن تكون طرفاً في صراعات عسكرية. وهذا الموقف قد يؤثر على السياسة الخارجية البريطانية في حال وصول حزبه إلى السلطة.
