اعتقال شاب بعد تشويه تمثال تشرشل بلندن بتهمة مجرم حرب صهيوني
اعتقال شاب بتشويه تمثال تشرشل بلندن

اعتقال شاب بعد تشويه تمثال تشرشل بلندن بتهمة مجرم حرب صهيوني

اعتقلت الشرطة البريطانية رجلاً يبلغ من العمر 38 عاماً بعد تخريب تمثال ونستون تشرشل الشهير في ساحة البرلمان بلندن، حيث رُشّ عليه شعارات بالطلاء الأحمر تتهم رئيس الوزراء البريطاني السابق بأنه «مجرم حرب صهيوني»، وذلك في حادثة تعكس توترات مستمرة مرتبطة بالصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

تفاصيل الحادثة والاعتقال الفوري

أفادت شرطة العاصمة المتروبوليتان بأن الحادثة وقعت فجر يوم الجمعة، حوالي الساعة الرابعة صباحاً، حيث شوهد الرجل وهو يرش الطلاء على التمثال البرونزي. وصلت الدوريات الأولى إلى المكان خلال دقيقتين فقط، وتم اعتقاله فوراً بتهمة إلحاق أضرار جنائية مشددة بعنصرية، ولا يزال المشتبه به محتجزاً لدى الشرطة.

شملت الكتابات على التمثال عبارات مثل:

  • «مجرم حرب صهيوني»
  • «أوقفوا الإبادة الجماعية»
  • «فلسطين حرة»
  • «لن يتكرر أبداً الآن»
  • «عولمة الانتفاضة»

تم تطويق التمثال فوراً، وبدأت أعمال التنظيف صباح الجمعة لإزالة الطلاء الأحمر، مما يسلط الضوء على سرعة الاستجابة الرسمية.

تاريخ التمثال وتكرار أعمال التخريب

يُعد تمثال تشرشل، الذي يبلغ ارتفاعه 3.6 متر وصنعه النحات إيفور روبرتس-جونز وافتتحته زوجته كليمنتين عام 1973، هدفاً متكرراً للتخريب خلال الاحتجاجات. فقد تعرض للكتابة عليه سابقاً عام 2020 خلال مظاهرات «حياة السود مهمة» بعبارات تتهمه بالعنصرية، وفي أكتوبر من العام نفسه، أُجبر ناشط من حركة تمرد الإنقراض على دفع غرامة تزيد على 1500 جنيه إسترليني بعد كتابة كلمة «عنصري» على قاعدته.

السياق الأوسع والتوترات السياسية

تأتي هذه الحادثة في سياق توترات مستمرة مرتبطة بالصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، حيث سبق أن أعلنت شرطتا لندن ومانشستر الكبرى في ديسمبر الماضي أن ترديد شعار «عولمة الانتفاضة» سيؤدي إلى الاعتقال، وذلك عقب هجومين إرهابيين في أستراليا (شاطئ بوندي) وفي كنيس هيتون بارك بمانشستر في 2 أكتوبر. يوجد في ساحة البرلمان 12 تمثالاً لشخصيات تاريخية بارزة مثل أبراهام لينكولن ونيلسون مانديلا، ويُعتبر تمثال تشرشل من أبرزها رمزياً، مما يجعله هدفاً للاحتجاجات السياسية.

يُظهر هذا الحادث كيف يمكن أن تتحول الرموز التاريخية إلى ساحات للصراعات المعاصرة، مع تسليط الضوء على دور الشرطة في الحفاظ على النظام العام في ظل هذه التوترات.