رئيس الوزراء الأسترالي يعتذر عن وصف ناجية من الاعتداء الجنسي بـ 'صعبة'
اعتذار رئيس الوزراء الأسترالي عن وصف ناجية من الاعتداء الجنسي

رئيس الوزراء الأسترالي يعتذر عن وصف ناجية من الاعتداء الجنسي بـ 'صعبة'

قدم رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز اعتذاراً مشروطاً يوم الخميس بعد تعليقات أثارت جدلاً واسعاً، حيث وصف الناشطة غريس تيم، الناجية من الاعتداء الجنسي في الطفولة والحاصلة على لقب أسترالية العام 2021، بأنها 'صعبة'. جاءت هذه التصريحات خلال مشاركة ألبانيز في لعبة ردود كلمة واحدة، مما أثار موجة من الانتقادات والردود الحادة من تيم وقادة سياسيين آخرين.

اعتذار مشروط ورفض حازم

أوضح ألبانيز في اعتذاره أنه كان يقصد 'الحياة الصعبة' التي عاشتها تيم، معرباً عن أسفه 'إذا كان هناك أي سوء تفسير' لكلماته. وأضاف أن تيم 'عاشت حياة صعبة للغاية، لكنها تستحق كل التقدير لتحويل ذلك إلى فائدة للآخرين'. ومع ذلك، رفضت تيم، البالغة من العمر 31 عاماً، هذا الاعتذار بشدة، ونشرت على إنستغرام رداً قوياً قائلة: 'وفر عليّ التحقير، أيها الرجل العجوز. نحن جميعاً نعرف ما قصدته'.

وصفت تيم وصف ألبانيز بأنه 'رمز للتحيز ضد المرأة'، مشيرة إلى أن التاريخ يميل إلى وصف النساء المماثلات بـ 'الشجاعات' بدلاً من ذلك. كما قارنت بين ألبانيز ورئيس الوزراء السابق سكوت موريسون، الذي شهدت علاقتها معه توتراً كبيراً خلال لقاء في عام 2022.

ردود فعل سياسية واجتماعية

انضم إلى الانتقادات لاريسا ووترز، زعيمة حزب الخضر، التي نشرت على منصة إكس (تويتر سابقاً) أن وصف تيم بـ 'صعبة' كان 'غير مبرر تماماً'. وكتبت: 'وصف النساء بأنهن صعبات لن يصمتننا. لن يمنعنا من قول الحقيقة للسلطة. في المرة القادمة جرب 'غير قابلة للكسر' أو 'محاربة' أو 'شرسة'، أيها رئيس الوزراء'.

يأتي هذا الجدل في سياق أوسع لنشاط تيم، التي حصلت على لقب أسترالية العام تقديراً لجهودها الدؤوبة في إلغاء قوانين في ولاية تسمانيا كانت تمنع ضحايا الاعتداء الجنسي من التحدث علناً عن تجاربهم. كما اشتهرت تيم عام 2022 عندما انتشرت مقاطع فيديو وصور لها ترفض الابتسام في حدث رسمي مع موريسون، حيث كانت تنتقد علناً استجابة حكومته لادعاءات الاعتداء الجنسي وثقافة العمل السامة في البرلمان.

خلفية النشاط والجدل الأخير

تيم، التي تعرضت للاعتداء الجنسي في طفولتها، أصبحت رمزاً للنضال من أجل حقوق الناجين، لكنها واجهت أيضاً انتقادات حديثة بعد خطابها في تجمع مؤيد لفلسطين هذا الشهر، حيث استخدمت عبارة 'عولمة الانتفاضة'. هذه العبارة تخضع حالياً للنظر لحظرها كجزء من قوانين جديدة لمكافحة الشعارات 'المحرضة على الكراهية' بعد حوادث إطلاق النار في شاطئ بوندي.

أثار استخدام مصطلح 'الانتفاضة'، الذي شاع خلال الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة عام 1987، جدلاً حول ما إذا كان يدعو للعنف ضد اليهود أو للمقاومة السلمية. ودعا بعض السياسيين، مثل نائب رئيس الوزراء السابق بارنابي جويس الذي انضم مؤخراً إلى حزب أمة واحد المعادي للهجرة، إلى سحب لقب أسترالية العام من تيم بسبب استخدامها هذه العبارة.

خلال اللعبة نفسها، قدم ألبانيز إجابات أخرى، مثل 'رئيس' لوصف دونالد ترامب، و'قائد' لرئيس التحالف المعارض الجديد أنغوس تايلور، و'مثير للانقسام' لوصف بولين هانسون زعيمة حزب أمة واحد. وعندما سُئل عن رد على أندرو ماونتباتن-ويندزور، قال 'قذر'، مما أثار تصفيق الحضور.

يُظهر هذا الحادث التوتر المستمر بين النشطاء والقادة السياسيين في أستراليا، ويبرز التحديات التي تواجه الناجين من الاعتداء الجنسي في نضالهم من أجل العدالة والاعتراف. مع استمرار تيم في دفاعها عن القضايا الاجتماعية، يبقى تأثير كلماتها وأفعالها محط أنظار الرأي العام والسياسيين على حد سواء.