روب جيتن يحقق رقماً قياسياً في هولندا كأول رئيس وزراء يعلن مثليته والأصغر عمراً
في حدث تاريخي غير مسبوق، أصبح روب جيتن أول رئيس حكومة في هولندا يعلن مثليته، كما أنه الأصغر عمراً الذي يتولى هذا المنصب، حيث يبلغ من العمر 38 عاماً فقط. تولى جيتن قيادة حكومة ائتلافية تتكون من ثلاثة أحزاب صغيرة، بعد أن بدأ مسيرته السياسية في البرلمان عام 2017 مع حزب D66 الوسطي المؤيد لأوروبا.
تفاصيل توليه المنصب وخلفيته السياسية
تولى روب جيتن منصبه يوم الاثنين 23 فبراير 2026، ليحطم الرقم القياسي السابق الذي كان يحمله رود لوبيرز، الذي أصبح رئيس وزراء بعمر 43 عاماً في عام 1982. دخل جيتن مجال السياسة منذ حوالي تسع سنوات، بعد فوزه بمقعد في البرلمان عام 2017، حيث أصبح متحدثاً باسم حزبه في قضايا المناخ، ما أكسبه لقب الداعم للمناخ.
يضم مجلس النواب الهولندي 150 مقعداً، والائتلاف الثلاثي الذي يقوده جيتن يمتلك فقط 66 مقعداً في المجلس الأدنى، ولا يحظى بالأغلبية في المجلس الأعلى، مما يضعه أمام تحديات سياسية كبيرة.
حياته الشخصية والإنجازات
بعد فوزه في انتخابات مبكرة في أواخر أكتوبر، نشر جيتن صورة له مع شريكه نيكو وهما يتعانقان، مع رسالة بالهولندية والإسبانية تعبر عن امتنانه للدعم غير المشروط. نشأ جيتن في أودين جنوب شرق هولندا، ودرس إدارة الأعمال قبل أن يعمل في شركة بروريل، المسؤولة عن البنية التحتية للسكك الحديدية الوطنية.
في شبابه، كان جيتن رياضيًا موهوباً، ولعب دور "الأرنب" في تدريبات البطلة الأولمبية المستقبلية سيفان حسن، ويستذكر هذه التجربة الآن كاستعارة سياسية لتحديد وتيرة العمل الجماعي.
إسهاماته في قضايا المناخ
بصفته وزيراً في حكومة رئيس الوزراء الأسبق مارك روته، دافع جيتن عن قانون شامل للمناخ يضم 120 إجراءً، بتكلفة 28 مليار يورو، يهدف إلى خفض انبعاثات الكربون في هولندا بنسبة 60% بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات عام 1990. هذا الجهد يعكس التزامه القوي بالقضايا البيئية، مما عزز شعبيته بين الناخبين.
في البداية، كان جيتن يُلقب بـ"روبوت" بسبب إجاباته المتكررة والمعدة مسبقاً على أسئلة الصحفيين، لكنه اكتسب شعبية كبيرة بعد وصوله إلى الجولة النهائية في البرنامج التلفزيوني الشهير "الشخص الأذكى"، مما ساهم في تحسين صورته العامة.
يعتبر تولي روب جيتن لمنصب رئيس الوزراء علامة فارقة في التاريخ السياسي الهولندي، حيث يجمع بين كونه الأصغر عمراً وأول من يعلن مثليته، مما يسلط الضوء على التطورات الاجتماعية والسياسية في البلاد.