نشطاء يستهدفون النخبة ويصعّدون المواجهة في متحف اللوفر
في خطوة احتجاجية جريئة تخلط بين الفن والسياسة، نفذ أعضاء من الحملة البريطانية 'الجميع يكره إيلون' عملية اختراق فنية لمتحف اللوفر الشهير في باريس. حيث قاموا بتعليق صورة معدلة للأمير السابق أندرو (أندرو ماونتباتن-ويندسور) على جدار أحد المعارض، تظهره وهو جالس في المقعد الخلفي لسيارة 'رينج روفر' بعد توقيفه للاشتباه في ارتكاب مخالفات خلال منصبه العام.
تفاصيل العملية الاحتجاجية
اختارت المجموعة السياسية يوم الأحد لتنفيذ هذه الحيلة الاستفزازية، حيث ثبتت الصورة التي التقطها المصور الصحفي فيل نوبل من وكالة رويترز، والتي توثق لحظة اعتقال دوق يورك السابق يوم الخميس الماضي في قصر ساندرينغهام. ولم يكتفِ الناشطون بالصورة فقط، بل أضافوا تحتها بطاقة تعريفية تحمل عبارة تهكمية نصها: 'إنه يتعرق الآن'، مع كتابة عام '2026' أسفلها. هذه العبارة تشير بشكل مباشر إلى ادعاءات الأمير السابقة بعدم قدرته على التعرق، والتي أطلقها خلال مقابلته الشهيرة لتفنيد اتهامات الاعتداء الجنسي.
وكان الأمير، الذي احتفل بعيد ميلاده السادس والستين في يوم اعتقاله، قد أمضى ما يقارب 11 ساعة رهن الاحتجاز لدى مركز شرطة أيلشام في نورفولك. هذه الحادثة تأتي في سياق تصاعد الضغوط عليه بسبب اتهامات خطيرة تتعلق بعلاقته مع جيفري إبستين.
أهداف الحملة وسوابقها
تزعم حملة 'الجميع يكره إيلون' أنها تركز على استهداف 'المليارديرات وأصدقائهم السياسيين'، وقد نفذت سابقاً عمليات مشابهة شملت ملصقات لاعبي 'مانشستر يونايتد' رداً على تصريحات الملياردير جيم راتكليف حول قضايا الهجرة. كما رفعت لافتة ضخمة في مدينة البندقية خلال حفل زفاف جيف بيزوس، كتب عليها: 'إذا استطعت استئجار البندقية لحفل زفافك، يمكنك دفع المزيد من الضرائب'.
هذه الحملة تعكس اتجاهاً متصاعداً في الحركات الاحتجاجية العالمية التي تستخدم أساليب إبداعية وجريئة للفت الانتباه إلى قضايا الفساد وعدم المساواة الاقتصادية.
الخلفية القانونية للأمير أندرو
يواجه ماونتباتن-ويندسور، الذي لا يزال يحتل المرتبة الثامنة في ترتيب ولاية العرش البريطاني، اتهامات بالغة الخطورة تتعلق بإرسال معلومات حكومية سرية إلى جيفري إبستين، المدان بالاعتداء الجنسي على الأطفال. هذه الاتهامات تأتي خلال فترة عمله كمبعوث تجاري للمملكة المتحدة بين عامي 2001 و2011.
وتشير وثائق نشرتها وزارة العدل الأمريكية في يناير (كانون الثاني) الماضي إلى تورطه في مشاركة تقارير حول زيارات رسمية مع إبستين. وفي تطور متصل، بدأت الشرطة البريطانية تفتيش منزله السابق في منطقة ويندسور العقارية ببيركشاير، بينما تتصاعد الدعوات الشعبية لإسقاطه نهائياً من خط الخلافة الملكية.
ردود الفعل الرسمية والمستقبل المتوقع
لم تستبعد وزيرة التعليم البريطانية، بريدجيت فيليبسون، خلال حديثها لوسائل الإعلام يوم الأحد، إجراء تحقيق قضائي موسع بقيادة قاضٍ للنظر في طبيعة علاقات أندرو مع شبكة إبستين. هذا التحقيق المحتمل قد يمثل نقطة تحول في القضية، خاصة مع تزايد الضغوط العامة والمطالبات بالشفافية والمساءلة.
العملية الاحتجاجية في متحف اللوفر تبرز كيف أصبحت القضايا السياسية والمالية موضوعاً للفن والنشاط الاجتماعي، حيث تختلط الحدود بين الاحتجاج والتعبير الفني في مشهد معاصر يعكس استياءً متزايداً من النخب الحاكمة.