اعتقال سفير بريطانيا السابق لدى واشنطن بتهمة تسريب معلومات سرية لإبستين
اعتقال سفير بريطانيا السابق بتهمة تسريب معلومات لإبستين

اعتقال سفير بريطاني سابق بتهمة تسريب معلومات سرية إلى جيفري إبستين

في تطور مثير، اعتقلت الشرطة في لندن السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة، بيتر ماندلسون، البالغ من العمر 72 عاماً، للاشتباه في إساءة استخدام السلطة ونقل معلومات حكومية سرية إلى رجل الأعمال الأمريكي الراحل، جيفري إبستين، الذي أدين سابقاً في جرائم جنسية.

تفاصيل التحقيق والأزمة السياسية

أصدرت شرطة لندن بياناً رسمياً أكدت فيه اعتقال رجل يبلغ من العمر 72 عاماً بتهمة سوء السلطة في منصب عام، وذلك بعد أن أحالت حكومة رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، مراسلات بين ماندلسون وإبستين إلى الشرطة لبدء تحقيق جنائي في وقت سابق من هذا الشهر.

وكان ماندلسون قد أقيل من منصبه في سبتمبر الماضي، عندما كشفت وسائل الإعلام عن صداقته الوثيقة مع إبستين، مما أثار جدلاً واسعاً حول تعيينه سفيراً لبريطانيا لدى الولايات المتحدة.

استقالة رئيس مكتب رئيس الوزراء وتداعياتها

في أعقاب هذه الأزمة، استقال مورجان ماكسويني، رئيس مكتب رئيس الوزراء البريطاني، من منصبه في فبراير الجاري، حيث تحمل المسؤولية الكاملة عن نصيحته لستارمر بتعيين ماندلسون، معتبراً أن هذا القرار قوّض الثقة بحزب العمال وبالسياسة عموماً.

وأكد ماكسويني، الذي لعب دوراً محورياً في فوز حزب العمال الكاسح في انتخابات 2024، أن استقالته تمثل المسار المشرف الوحيد في هذه الظروف، مشيراً إلى نيته الابتعاد عن العمل السياسي مؤقتاً، رغم تكهنات بإمكانية عودته لاحقاً.

ردود فعل رسمية واستمرار الضغوط

من جهته، أشاد رئيس الوزراء كير ستارمر بدور ماكسويني، معتبراً أنه لعب دوراً محورياً في إعادة بناء حزب العمال وتحقيق الفوز الانتخابي، ووجه له الشكر على خدمته والتزامه. وفي أعقاب الاستقالة، أعلن مكتب رئاسة الوزراء أن جيل كوثبرتسون وفيدهيا ألاكيسون، نائبي ماكسويني، سيتوليان مهام رئاسة المكتب بشكل مؤقت.

كما اعتذر ستارمر الأسبوع الماضي عن تعيين ماندلسون في منصب رفيع، رغم الروابط المعروفة للسفير السابق مع إبستين، في محاولة لطي صفحة الأزمة التي تهز حكومته، وفقاً لتقارير إعلامية.

ولا تزال الضغوط السياسية على ستارمر مستمرة، في ظل تحقيقات جارية وتسليم وثائق متعلقة بماندلسون إلى لجنة الاستخبارات والأمن في البرلمان البريطاني، مما يسلط الضوء على تداعيات هذه القضية على الاستقرار الحكومي.