فضيحة ماندلسون تتصاعد: ستارمر يعترف بالخطأ تحت ضغوط سياسية متزايدة
فضيحة ماندلسون تتفاقم وستارمر يقر بالخطأ تحت الضغط

فضيحة ماندلسون تتفاقم: ستارمر يواجه أزمة ثقة سياسية حادة

في تطورات متسارعة، تفاقمت فضيحة ماندلسون في المملكة المتحدة، حيث أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بالخطأ تحت ضغوط سياسية متزايدة، محملاً مسؤولين في وزارة الخارجية مسؤولية الأزمة الناجمة عن تعيين بيتر ماندلسون سفيراً للولايات المتحدة.

معلومات محجوبة وأزمة ثقة عميقة

أوضح ستارمر أمام البرلمان البريطاني أنه لم يكن على علم بأن جهات أمنية نصحت بعدم منح ماندلسون التصريح الأمني اللازم، معتبراً أن حجب هذه المعلومات عن كبار المسؤولين "أمر يصعب تصديقه" ولا يتماشى مع معايير الشفافية والمساءلة الحكومية. وأقر رئيس الوزراء بأنه "أخطأ في تقدير الأمور" عندما اختار سفيره لدى واشنطن، مؤكداً أنه "لم يكن ليُقدم على هذا التعيين" لو كان على دراية بتلك التحذيرات الأمنية الحساسة.

تفاصيل الفضيحة وتداعياتها السياسية

كان ستارمر قد أقال ماندلسون في سبتمبر الماضي، بعد الكشف عن علاقاته الوثيقة مع رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، مما أثار تساؤلات حول حكمه السياسي. وتفاقمت الأزمة أخيراً بعد إعلان الحكومة أنها اكتشفت متأخراً فشل ماندلسون في اجتياز الفحص الأمني، رغم منحه تصريحاً يتيح له الاطلاع على معلومات بالغة السرية، فيما يُعرف بـالتدقيق المعزز.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

قرارات وإقالات داخلية

في تطور لافت، أقال ستارمر المسؤول البارز في وزارة الخارجية أولي روبينز، متهماً إياه بالموافقة على بيان يفيد بأن ماندلسون اجتاز الفحص الأمني. لكن مصادر مقربة من روبنز أفادت بأنه اتبع الإجراءات المعتادة، التي تسمح لوزارة الخارجية بتجاوز توصيات وحدة التدقيق الأمني في بعض الحالات، مما يزيد من تعقيد الأزمة.

انتقادات سياسية وضغوط متزايدة

تعرض ستارمر لانتقادات حادة من المعارضة، حيث اتهمته زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوش، بعدم تحمل المسؤولية، قائلة إنه ألقى باللوم على موظفيه بدلاً من الاعتراف بأخطائه. كما وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عبر منصة ثروث سوشيال، التعيين بأنه "اختيار سيئ للغاية"، في تعليق زاد من حدة الجدل السياسي المحيط بالأزمة.

تداعيات سياسية واسعة

تأتي هذه الأزمة في وقت تتراجع فيه شعبية ستارمر منذ فوز حزب العمال بأغلبية كبيرة في انتخابات 2024، وقبل أسابيع قليلة من انتخابات محلية يُتوقع أن يواجه فيها الحزب خسائر ملحوظة. وتشير التقديرات إلى أن الفضيحة قد تؤثر سلباً على استقرار الحكومة ومصداقيتها، وسط دعوات متزايدة لتحقيق شفاف في عمليات التعيين والرقابة الداخلية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي