محاولات تخريب العلاقة الخليجية الأمريكية تبوء بالفشل أمام قوة التحالف الاستراتيجي
فشل محاولات تخريب العلاقة الخليجية الأمريكية

محاولات مستمرة لتقويض التحالف الخليجي الأمريكي

تشهد العلاقة بين دول الخليج والولايات المتحدة الأمريكية محاولات متكررة للتخريب من قبل أطراف متنوعة، تهدف إلى تفكيك هذا التحالف الاستراتيجي الحيوي. فالإيرانيون يطالبون الخليجيين بقطع العلاقات مع أميركا، والتنظيمات المتطرفة تردد المطالب نفسها، بالإضافة إلى أخلاط من اليساريين والقوميين الذين يكررون هذه الدعوات منذ عقود طويلة. كل هذه المطالبات ليست جديدة، ولأصحابها أسبابهم الخاصة، ولكن أن يصدر مثل هذا الطلب من خليجيين، فهو خطأ فادح يخدم مصالح أعداء المنطقة.

ثلاثة محاور للتخريب: إيران والمتطرفون واليساريون

تجتمع ثلاث مجموعات رئيسية على هدف مشترك هو تفكيك التحالف الخليجي–الأميركي، ولا يقتصر الأمر على الأقوال بل يمتد إلى الأفعال الملموسة. أولاً، يسعى النظام الإيراني إلى تقويض هذا التحالف عبر العمليات الإرهابية التي تستهدف الوجود الأمريكي في الخليج، مثل تفجير أبراج الخُبر في السعودية عام 1996، والذي أسفر عن مقتل 19 أمريكياً ومئات الجرحى. الهدف من هذه الهجمات هو دفع الأمريكيين للخروج من المنطقة، وبالتالي إضعاف العلاقة بين الرياض وواشنطن. رغم اكتشاف العديد من الخلايا المزروعة لهذا الغرض في عواصم خليجية، إلا أن هذه المحاولات لم تنجح، واستمرت العلاقة قوية.

ثانياً، المتطرفون يشاركون في هذا الهدف، حيث اختار أسامة بن لادن 15 سعودياً لتنفيذ هجمات 11 سبتمبر 2001 بهدف ضرب العلاقة بين السعودية وأميركا. كان قادة «القاعدة» يدركون أن ضرب البرجين لن يتسبب في انهيار أميركا، لكنه سيخلق شرخاً كبيراً في العلاقة الثنائية. رغم مرور العلاقة بمرحلة فتور، إلا أنها تجاوزت الأزمة، وشهدت المنطقة تفجيرات إرهابية لاحقة بتداخل مصالح بين «القاعدة» وإيران، كما في تفجيرات الرياض عام 2003.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ثالثاً، اليساريون يطالبون الخليج بفك الارتباط مع واشنطن، مستخدمين شعارات بالية عن الاستعمار والمؤامرات، بهدف تشويه صورة دول الخليج وتصويرها كعميلة للغرب. هؤلاء لا يزالون يعيشون في الماضي، ويرددون دعايات فاشلة كتلك التي قادت مصر إلى كارثة حرب 1967، قبل أن يغير الرئيس أنور السادات المسار ويتحالف مع الغرب، مما ساهم في استعادة الأراضي المصرية وحماية البلاد من حروب مدمرة.

أهمية العلاقة الخليجية الأمريكية واستمراريتها

العلاقة بين الخليج وأميركا ليست مهمة عسكرياً وسياسياً فحسب، بل تمتد إلى مجالات اقتصادية وتعليمية وحضارية واسعة. الاستثمارات الخليجية في الذكاء الاصطناعي تعد من الأضخم عالمياً، وأهم الجامعات التي يلتحق بها الطلاب حول العالم هي جامعات أمريكية وغربية. على المستوى الحضاري، يعد التواصل بين الطرفين ضرورياً لتطور الشعوب من خلال الاحتكاك والتعلم من الأمم الناجحة، وليس من تلك المتعثرة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

السؤال الذي يطرح نفسه: أين الذين راهنوا على تخريب هذه العلاقة؟ الجواب واضح: بن لادن ميت، قاسم سليماني ميت، حسن نصر الله ميت، صدام حسين ميت، لاريجاني ميت، ومعمر القذافي ميت. أما العلاقة بين الخليج وأميركا، فتبقى قوية ومتوسعة، مما يؤكد فشل كل محاولات التخريب ورسوخ التحالف الاستراتيجي الذي يخدم مصالح الطرفين.