فضيحة ماندلسون تتصاعد: ستارمر يواجه تداعيات تعيين سفير فاشل في التدقيق الأمني
تتصاعد الأزمة السياسية في بريطانيا مع فضيحة تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة رغم فشله في عملية التدقيق الأمني، مما يضع رئيس الحكومة البريطانية كير ستارمر في موقف حرج للغاية أمام البرلمان والمعارضة. من المقرر أن يواجه ستارمر، اليوم الإثنين، أعضاء مجلس العموم للدفاع عن نفسه بشأن هذه القضية، في لحظة حاسمة قد تحدد مصيره السياسي.
فشل التدقيق الأمني واتهامات متبادلة
أفادت شبكة Sky News بأن كبير موظفي وزارة الخارجية أولي روبنز سيمثل اليوم، حيث حمله ستارمر مسؤولية الموافقة على تعيين ماندلسون دون إبلاغ الحكومة بفشل عملية التدقيق الأمني. يتوقع أن يصر رئيس الوزراء على أنه "لم يُبلغ" بأن ماندلسون فشل في التدقيق الأمني لشغل أعلى منصب دبلوماسي بواشنطن، وسيوجه انتقاداته لوزارة الخارجية.
في معركة جديدة للحفاظ على رئاسته للوزراء، سيقول ستارمر إن أولي روبنز نقض قرار التدقيق الأمني دون أن يكون مخولاً بذلك، وكان عليه إبلاغ مكتب رئيس الوزراء بالمخاوف التي أثارها مسؤولو الأمن. إلا أن روبنز لن يرحل بسهولة، إذ يقول حلفاؤه إن القانون يمنعه من مشاركة التفاصيل الحساسة المتعلقة بتدقيق ماندلسون الأمني مع الوزراء، وإن قرار منح التصريح مع اتخاذ التدابير التخفيفية المناسبة كان قراره وحده.
غضب المعارضة وانتخابات محلية وشيكة
بالتزامن مع ذلك، دعت أحزاب المعارضة إلى استقالة ستارمر، حيث اعتبرت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوش أن تعيين ماندلسون "لا يُشير فقط إلى عدم الأمانة، بل إلى رئيس وزراء متقاعس عن طرح أبسط الأسئلة وضعيف عن مواجهة الإجابات". وقال رئيس حزب الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي إن ستارمر قد أظهر "خطأً فادحاً في التقدير، ولهذا السبب طالبنا برحيله".
وأضافت صحيفة التلغراف أن الانقسامات بدأت تظهر داخل حزب العمال أيضاً، إذ أصبح اللورد جلاسمان أبرز شخصية حزبية تدعو ستارمر إلى الاستقالة، معتبراً أنه "لا يمكنه الاستمرار رئيس وزراء ذا مصداقية بعد الآن. والسبب في ذلك أنه لا يستطيع الاعتراف بخطئه والاعتذار". تضع الاحتجاجات على تعيين ماندلسون ستارمر في موقف حرج، قبل أسابيع من الانتخابات المحلية المقررة في 7 مايو القادم، التي تشير استطلاعات الرأي إلى أنها ستشهد هزيمة ساحقة لحزب العمال.
دعم وزاري في خضم الأزمة
في غضون ذلك، أعلن وزراء بريطانيون دعمهم لرئيس الحكومة، في ظل تزايد المطالبات باستقالته. وأيدت وزيرة التكنولوجيا ليز كيندال ستارمر "بنسبة 100%" حتى بعد الكشف الأسبوع الماضي عن مخاوف جديدة أثارها مسؤولون أمنيون بشأن تعيين ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة، وفقاً لـ بلومبيرغ.
وأكدت كيندال أنه "كان من الخطأ ألا يُبلغ روبنز رئيس الوزراء أو وزير الخارجية بأن عملية التدقيق الأمني أوصت بعدم التعيين"، مؤكدة أن ستارمر كان سيرفض التعيين لو علم أن ماندلسون فشل في الفحص الأمني. ووصفت ستارمر بأنه "رجل نزيه يتخذ القرارات الصائبة في القرارات المصيرية التي تواجه البلاد".



